أخر الأخبار

ثانوية سيدة الإنتقال في الفرزل احتفلت بيوبيلها الماسي

الحنان ـ

احتفلت ثانوية سيدة الإنتقال للراهبات المخلصيات في الفرزل بيوبيلها الماسي في احتفال أقيم في مسرح المدرسة برعاية وحضور رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، ومشاركة النائب ميشال ضاهر وعقيلته، الرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم منى وازن، رئيسة الثانوية الأم لوريس رعد، رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصان، رئيس المنطقة التربوية في البقاع يوسف بريدي، مخاتير الفرزل وأهالي الطلاب.

بدأ الإحتفال بإزاحة الستارة عن النصب التذكاري للمناسبة في الباحة الخارجية للثانوية، بعدها توجه الجميع الى المسرح حيث افتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد اليوبيل الماسي للثانوية، فكلمة ترحيب بالحضور من مقدم الحفل الأستاذ طانوس سابا، ومن ثم كوكتيل اغاني لطلاب المرحلة المتوسطة من تدريب الأستاذ ميلاد نخلة.

وجرياً على عادة سنوية قدّم المختار جوزف فرح منحاً مدرسية للطلاب المتفوقين عن نفش والده المرحوم ابراهيم فرح، وقدّم السيد نجيب جبرا منحاً مدرسية للطلاب المتفوقين عن نفس المرحوم فريز جبرا، كما قدّمت ادارة الثانوية منحاً تعليمية للطلاب.

وقدّمت الطالبة شهد الحاج سليمان من الصف الثامن أساسي قصيدة تحاكي واقع اليوم.

وفي لفتتة مميزة تجاه الرئيسات السابقات اللواتي تعاقبن على رئاسة الثانوية، قدّم سيادة المطران عصام يوحنا درويش والرئيسة العامة الأم منى وازن دروعاً تقديرية لهنّ، وهنّ: فيلومين أبو حنا، اوديل أبو رجيلي، اغابي حنا ولوريس رعد.

كما قدّمت الدروع من قبل المطران درويش والأم وازن الى راهبات الفرزل المخلصيات وهنّ: اودوكسي فرح، فيرونيك سيدي، أليس فرح، روز سيدي ورئيسة دير المخلص نجوى مهنا.

كما قدّمت دروع تكريمية للسيدة جوزفين نصرالله أول معلّمة في المدرسة، وللنائب ميشال ضاهر الذي كان طالباً في الثانوية.

وكانت كلمة للنائب ضاهر شكر فيها ادارة الثانوية على خدماتها الثقافية في البلدة وفي المنطقة، وتحدث عن ذكرياته في المدرسة، واعلن عن تقديمه مبلغ مئة مليون ليرة لبنانية لترميم دار الحضانة في المدرسة.

الأم وازن.

الرئيسة العامة للراهبات الباسيليات المخلصيات لراهبات سيدة البشارة الأم منى وازن تحدثت في الإحتفال، فشكرت اهالي الفرزل على دعمهم المستمر للمدرسة ومما قالت:

” ها أيار يتوالى حبره المنثور ريحان كلمات وضوع حبور في زمن فصحي مبارك ومع بداية شهر أيار، شهر التسليم لمريم ام الإله وأم الكنيسة. نعم يتمايل على المسامع الوفية أمثالكم، وعلى وقت زهره تهلل براعم الأيام الماسية فتشعّ في الذاكرة عاماً بعد عام.

أعوام تتوالى مع غمرة من أحباب القلوب، لتطل من قلب أم ساهرة هي عذراء سيدة النياح في الفرزل، أم تسترد اليوم الى محبرتها حبر التاريخ قضية، نعم قضية شعّت في الآفاق وعلى مدى الأيام أنواراً كأنها المنارة. انها منارة تعلن لسفينتنا بلوغ الميناء،ميناء ثانوية سيدة الإنتقال الذي يتوهجه نور على نور ليصبح عيده عيدين، انه اليوبيل الماسي لثانويتنا، ثانوية سيدة الإنتقال في الفرزل.”

واضافت ” اليوم لا بد أن نقف، أن نتذكر، أن نحب وأن نرتجي. طبعاً نتذكر فإذا بنا أمام سفينة تحمل زنبقات مرسلات على مر خمسة وسبعون عاماً ، سفينة مستقلة في وسط، لا يحدها من العلاء الا رب السماء، وفي المدى الطموح والمعرفة والخدمة. فمرحى بالعيدين الذين يتآخيان على الأيام حتى يبدو أن الخمسة والسبعون ليست هي الألف ولا هي الياء والنهاية، الخمسة والسبعون هي أول وقود الألوف، وان الف سنة في عينيك يا رب كيوم أمس العابر.

سبحانك اللهم، ها هو اليوم يتزامن عيدان ويتوهج نوران، فبالأمس ومنذ خمس وسبعين سنة كان الحدث الجلل وكان النثر والزرع بفتح عتباتنا على مدايات العطاء عندما انطلقت كوكبة من جمعية الراهبات المخلصيات بعد أن كنّ محصنات فانتقلن الى مرسلات في رسالة جديدة ليحضنَ مركز الفرزل سنة 1944، وهو كان ثاني ارسالية، ليكون باكورة اعمالهن التأسيسية فيحولنه من ميتم الى مدرسة مجانية وصولاً الى حلّته الحاضرة، فكنّ الراهبات وزنة بين الوزنات، يجمعن عناقيد البذل والنذور عمراً يعصرونه حبّاً يعلو بهنّ أمانة،عطاءً، بذلاً ومسؤوليات، فتنمو معهن المعرفة بالمحبة عرساً سماوياً.”

وتابعت ” اذا كانت السماوات تلمّ ثمارها الماسية اليوم، بطلّة الأقحوان فوق جبال الإنتظارات وصولاً الى الإنتصارات، لا بد من القول الحق أن الراهبات المخلصيات لما رفعن الأيدي الى الجبين لرسم اشارة الصليب واستلهام الدعاء، كانت استجابة أهل الفرزل الأفاضل بعد عطاء الله عصاً، عصاً تقود الى حيث الراعي في الإنتظار، اذ هبّوا بمثابة الخادم الأمين وقدّموا فلذات اكبادهم على مذبح الرب ليشهدوا لله الذي قهر الموت بالموت، بدعوات قديسة أغنت الحياة الرهبانية تحت قبب كنائسنا، فمجدت المخلص في أديرتنا لتبقى منهن خمس راهبات أمدّهن الله بالعمر الطويل لتمجيد اسمه، ونفتقد أخوات تركن الأثر الطيب شهادة حيّة، ومنهن الأم جان سيدي التي توفت منذ وقت قصير، والأخت افروزين التي هي ليست من الفرزلولكنها أحبت الفرزل كثيراً، فلهن الرحمة والسكن بجوار من كرّسن ذواتهن له.

كيف لا وأعتدنا الفرزل وأهلها المهللين والداعمين للأحلام الكاثوليكية، وقد ادخلوا بلدتهم تحت ظل جناحيها، مستجيبين لنداء العطاء وتكريس الذات من أجلها، فكانت الكثلكة في منطقة البقاع  على اسم مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، فكانت اسماً على مسمّى.”

وختمت الأم وازن ” دعونا بالرجاء نتجدد كما تتجدد هذه الخمسة والسبعون سنة بالحب، تتجدد صلاتكم ودعمكم لراعي احتفالنا سيادة المطران عصام يوحنا درويش، وبدعم جميع الحضرين والحاضرات تتجدد جمعيتنا، جمعية الراهبات الباسيليات المخلصيات لسيدة البشارة، بالحب والعطاء بلا حساب وبلا حدود.

من هنا فليشهد لنا ولكم تاريخنا،وهو يشهد، يشهد أن مخلصي ومخلصكم هو من اتمنى أن اقبض عليه، استبقيه في يدي، أسمّره أمام عيني فلا نتوه جميعنا في دروب بعيدة. فابقَ يا مخلصي، ابقَ ولا تصمت فالصمت لا يغني بل تكلم فينا وأوقف الوقت الهارب، وافتح لنا البوابات لتعبر منك الينا محبة لا تسقط ابداً، افتح باب الهيكل وانظر في يد كل واحد منا شمعة تحترق، تذوب وتضيء بحكايا العطاء والخدمة، وتتصاعد من لهيبها رائحة تقول : هات اخطاءنا وأشواكنا، وسر بنا على درب التاريخ في خدمة الكلمة ببركة ابينا الأزلي وروحك القدوس.”

وقدّم المطران درويش والأم لوريس رعد درعاً تقديرية الى الأم الرئيسة منى وازن.

درويش

راعي الإحتفال المطران عصام يوحنا درويش القى كلمة هنأ فيها الراهبات المخلصيات على عملهن الرائد في الأبرشية، وباليوبيل الماسي لثانوية سيدة الإنتقال في الفرزل، وقال :

” نتحلق اليوم في هذا اللقاء، حول الراهبات الباسيليات المخلصيات ونحتفل معهن في اليوبيل الماسي لتأسيس المدرسة في هذه البلدة الحبيبة الفرزل. خمس وسبعون سنة من العمل الرسولي والاجتماعي والتربوي، واصلت خلالها الراهبات المخلصيات العمل مع الإنسان، من النواحي الروحية والتربوية والاجتماعية.

نشكر الله أولا على حضوره الدائم معهن ونمجد تدبيره الإلهي ومحبته الوافرة اللتان غمرتا جمعية الراهبات عبر هذه السنوات، فقد استمرت المدرسة تعمل بروحانية الرهبانية ومؤسسها، بفضل راهبات كرسن حياتهن لخدمة الفرزل والأبرشية.

يعود بناء مدرسة الفرزل الى المطران كيرلس مغبغب، حيث بنا في نهاية القرن التاسع عشر ميتما صُمم لإيواء 400 يتيما  وبناء على طلب الأهالي سلم المطران إدارة الميتم والمدرسة الى الراهبات، وبهمة المطران أفتيموس يواكيم صار الميتم والمدرسة مع بعض الأراضي المجاورة ملكا للراهبات المخلصيات.”

وأضاف ” استمرت المدرسة عبر التاريخ، متمردة على الصعوبات والمحن. وحققت اهدافها الرسولية السامية عبر مجموعة كبيرة من الراهبات المكرسات للرب ولخدمة أبنائه. غرسن صليب المسيح وتعاليمه عبر هذه المؤسسة التربوية والاجتماعية، ولَبَيْنَ النداء بقلوب محبة ونفوس سخية. فكانت مدرسة الفرزل منارة وضّاءة، بالقداسة والعلم والعطاء في كل الحقول. وشقت طريقها، ونمت وكبرت وصارت شجرة عظيمة يستظل في فيئها طلاب وطالبات.

لقد أخذت المدرسة، كباقي مدارس الراهبات المخلصيات في لبنان وخارجه، نهجا واضحا وهو أن تقدم المعرفة لطلابها كمتعة وإبداع، وهي بذلك تساهم في صنع المستقبل وكتابة التاريخ، واهم ما في هذا النهج أنه يعزز كرامة الإنسان واحترام الآخر، بذلك تكون المدرسة راعية العقول النيرة.

ويزداد العلم قداسة عندما يتكامل مع الفضيلة، وهما معا، الفضيلة والعلم، يصنعان الإنسان ويولدانه من جديد، لكنهما يبقيان ناقصين إن لم يقدما للإنسان وعيا لهبة الإيمان، كما قال يسوع المسيح: “إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ” (يو3/5). نعم هذا كان نهج الراهبات الباسيليات المخلصيات”

واضاف سيادته ” وكم نفرح اليوم عندما نرى أن المدرسة تكبر مع كبر الرهبانية، عدداً وامتداداً لتصبح بناءً حديثاً رحباً متسعاً للعديد من النشاطات يرتفع على صخرة الفرزل، الشامخة الصامدة عبر التاريخ، في قلعة الكثلكة وفي أبرشيتنا المباركة

أنا أشهد اليوم امامكم، على قدرة وانفتاح الراهبات الدائم على حاجات الكنيسة والمجتمع، وعلى الاهتمام بالإنسان بمداه الروحي والاجتماعي، وقد وضعن كل طاقات الدير وإمكانياته في سبيل رسالة تربوية مثمرة وخصبة.

هذه الأمانة لدعوتهن جعلت الروح القدس يفجّرَ في هذه الرهبانية، الحياة والمحبة والغيرة الرسولية، بهمة وتوجيه وعمل دؤوب قامت به الام الرئيسة منى وازن مع مجلس المدبرات. وبهذا أهنئها باسم الكنيسة وباسم الأبرشية واهنئ الفرزل بهذه الدرّة الثمينة التي زادت أبرشيتنا قوة وجمالاً وروعة.

وخلال الخمس وسبعون سنة من حياة الراهبات المخلصيات، كان لأبرشيتنا النصيب الأكبر من الخدمة، فمدرستي الفرزل وأبلح ومؤسسة دار السعادة، تشهد أنهن سعين دوما لمواكبة المناهج التربوية التي تتلاءم مع تطلعات العصر. كما تشهد أبرشيتنا لغيرتهن واندماجهن بحياة الرعايا بمشاركة دينامية في حياة الناس وفي انفتاح كبير على حاجات الإنسان في سبيل نموه وتحقيق كرامته.”

وختم درويش ”  لهذه الرهبانية العزيزة بشخص الرئيسة العامة الأم منى وازن ولرئيسة المدرسة الأخت لوريس شكرنا وتقديرنا ومحبتنا لعملهن في الكنيسة وبخاصة في أبرشيتنا. شكرا للفرزل التي تحتضن بمحبة الراهبات. لكم مني جميعا المحبة والتقدير.”

وقدّمت الأم منى وازن والأم لوريس رعد درعاً تكريمية للمطران درويش.

واحتفل الجميع بقطع قالب حلوى خاص باليوبيل الماسي للثانوية

واختتم الإحتفال برقصة للصف السادس اساسي تدريب الآنسة جودي دمرجيان، ودبكة ” أم الزنار” لطالبات الصف الثامن اساسي تدريب الأستاذ ميلاد نعيمه.

وكلمة شكر ختامية للأستاذ طانوس سابا، انتقل بعدها الجميع الى حفل كوكتيل اقيم للمناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى