أخر الأخبار

تسليم وتسلم في الصناعة أبو فاعور: التقدمي سيعطي الحكومة الفرصة حب الله: اولويتنا النهوض بلبنان

الحنان _

تم قبل ظهر اليوم حفل التسليم والتسلم في وزارة الصناعة بين الوزيرين وائل أبو فاعور والدكتور عماد حب الله، في حضور المدير العام للوزارة داني جدعون، المدير العام لمعهد البحوث الصناعية الدكتور بسام الفرن، المديرة العامة لمؤسسة المقاييس والمواصفات “ليبنور” المهندسة لينا درغام، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل ونائب الرئيس جورج نصراوي والأمين العام الدكتور خليل شري.
أبو فاعور
واستهل الوزير ابو فاعور كلمته بشكر “وسائل الاعلام التي واكبت عملي على مدى الاشهر الماضية وكانت خير معبر وأمين على نشاطات وزارة الصناعة ومطالبها وهي مطالب الصناعيين”، مهنئا الوزير حب الله على “تقلده منصبه الوزاري”، متمنيا له “التوفيق في عمله في الوزارة، وهو رجل كفاءة وعلم. وأعتقد انه سيضفي على الوزارة الكثير من الايجابيات والانجازات التي تحتاجها الصناعة بشكل اساسي”.
وقال: “من تجربتي العملية في وزارة الصناعة، اؤكد ان الازمة الاقتصادية الحالية، وان كان ظاهرها ماليا، لكن جوهرها الحقيقي اقتصادي. ولن يكون هناك نهوض اقتصادي ووقوف للبنان من هذا التعثر اذا لم يتم اعطاء الصناعة والقطاعات الانتاجية المكانة التي تستحق”. وأكد ان “النموذج الاقتصادي اللبناني التاريخي قد سقط الى غير رجعة، وهو قام بعد الاستقلال وبعده وحصل على دعم بعد اتفاق الطائف”، واشار الى ان “اهمال القطاعات الانتاجية اثبت عقمه وفشله. وبالتالي اي خطة اقتصادية جديدة يجب ان تقوم على اعادة الاعتبار للصناعة والزراعة ومسألة الانتاج. تاريخيا، الآباء المؤسسون للنظام الاقتصادي اللبناني قدموا نظرية قبل الاستقلال، تقوم على مقولة “نستورد او نموت”. بمعنى ان لبنان أمة تجارية وبحرية وموهوبة بالتجارة، وبالتالي لا داعي لاشغال كفاءاته العالية في الصناعة. واليوم اعتقد ان المقولة التي تصح هي “ننتج أو نموت”.
وتمنى ابو فاعور لحب الله، “التوفيق في الوزارة كما للحكومة الجديدة، بصرف النظر عن موقفنا السياسي كحزب وكلقاء “ديموقراطي”، معلنا أن “الحزب التقدمي الاشتراكي سيكون في موقف المعارضة العاقلة والمسؤولة. العاقلة بمعنى تقدير ظروف البلد واعطاء هذه الحكومة الفرصة التي تحتاج اليها لتبرهن مدى قدرتها على معالجة الاوضاع”.
ولفت الى انه “في الفترة السابقة أتممنا بعض القضايا التي قدمت دفعا ما للصناعة، وأبرز هذه الانجازات هي اجراءات الحماية عبر الرسوم النوعية، وتم الاتفاق على اصدار 17 قرارا بحماية 17 قطاعا ومنتجا بعد صراع مرير مع ما نسميه في ادبياتنا الاولغارشيا التجارية اللبنانية التي كانت ترفض اي اجراء لحماية الصناعة”.
أضاف: “ستواجه معالي الوزير المنطق التجاري النهم والجشع ذاته الذي يتحكم بالكثير من المفاصل. واعتقد ان الاستمرار في مشاريع الحماية والرسوم النوعية لحماية الصناعة امر حيوي وقضية حياة او موت. واستطعنا في المرحلة السابقة ان ننجز بعض الاتفاقيات مع ادارة المرفأ وبعض المؤسسات في الدولة لتخفيض الاكلاف على الصناعيين، واستطعنا ايضا ان ننجز اتفاقا مع مصرف لبنان لدعم اعطاء قروض للتصدير، استطعنا أيضا ان ننجز اعادة الاعتبار للقرار السابق للتعميم الصادر عن رئيس مجلس الوزراء المتعلق باعطاء الافضلية للصناعات اللبنانية في المشتريات الحكومية، لكن الامر اليوم يتعدى مجرد التعميم. لقد تقدمنا كوزارة صناعة باقتراح تخصيص نسبة من كل المشتريات الحكومية للصناعة اللبنانية، وهذا العلاج هو الافضل لأن مسألة الكوتا او الحصة ليست محسومة وتخضع للمزاجية، وتجد نفسك انك تجلس في المكتب من دون صلاحيات وتطلب من الادارات الاخرى ان تشتري المنتجات اللبنانية”، معتبرا ان “الحل هو في فرض كوتا للصناعة، وهذا الموضوع موجود في الموازنة وآمل أن يقر. وفي هذه الموازنة ايضا، هناك بند يتعلق بدعم التصدير، كنا نطمح أن يكون الدعم بنسبة اكبر، وقد وصلنا الى نسبة 5%. وهناك موضوع الالتزام البيئي في وزارة الصناعة واتمنى انك ستعطي هذا الامر الاهتمام الكافي، لا سيما ان الصناعيين وافقوا على الالتزام بأولوية الالتزام البيئي. وهناك حملة سلامة الغذاء وختم الجودة التي سبق واطلقناها، اتمنى ان تستمر هذه الحملة. واذا كان لي من توصية، فأنا اوصيك خيرا بالجهد الذي حصل في مسألة الليطاني على صعيد رفع الضرر الصناعي عنه بما يمثله من فرصة رائعة بيئية وصحية للبنانيين”.
وختم ابو فاعور متمنيا لحب الله “التوفيق، وستجدنا من موقعنا النيابي والسياسي في الموقع الداعم لك وللصناعة واعادة النظر بالنموذج الاقتصادي الذي يجب ان يبدأ وينتهي بدعم الصناعة، واذا اراد المسؤولون حل الازمة الاقتصادية، فأولى الاجراءات يجب ان تكون بدعم الصناعة والزراعة وتأمين كل المستلزمات لهما، لان ما نقوم به اليوم هو علاجات مالية لأزمة اقتصادية، يعني “تركيب طرابيش”، شاكرا “فريق عمل الوزارة والمدير العام والدكتور الفرن والمهندسة درغام ورئيس جمعية الصناعيين والجمعية على تعاونهم وفريق عملي الذي واكبني في هذه المرحلة واتمنى لك كل التوفيق”.
حب الله
وألقى الوزير حب الله كلمة، فقال: “أشكرك على حسن الاستقبال وعلى كلمتك التي أوافقك على مضمونها، وأثني على ما قمت به من مبادرات وانجازات التي بنيت أيضا على عمل الوزراء السابقين. وعلى سبيل المثال موضوعا الحماية والليطاني. والتوجه قائم على متابعة العمل، كما سأبني على تجربتي الخاصة في القطاعين العام والخاص وأستخلص العبر وأركز على ما أعتبره أساسا للنجاح في الوزارة وفي القطاع الخاص، وهو العمل المشترك والتفاعل والتكامل بين القطاعين العام والخاص”.
ورأى حب الله ان “القطاع الصناعي يصرخ ويئن وهو الابن المنسي من قبل الحكومات المتعاقبة، ويحصل هذا الأمر منذ عشرات السنين، حين كان يقوم الاقتصاد على الريعية، فيما المطلوب التركيز على الانتاجية والتصدير”.
ولفت الى ان “جمعية الصناعيين أطلقت صرخة منذ يومين وسمعتها كما سمعها اللبنانيون في الداخل والخارج، وسنعمل معا كي لا نضطر للصراخ مجددا، ولا نترك هذه الصرخة تذهب سدى. علينا ان نعمل في الوزارة والمؤسسات التابعة لها، وأعني معهد البحوث الصناعية ومؤسسة المقاييس والمواصفات بالتنسيق مع جمعية الصناعيين والادارات المعنية الاخرى، من أجل معالجة مطالب الصناعيين والقطاع الأساسية، لا بل متطلبات النهوض الاقتصادي الاساسية التي تعتمد على الصناعة”.
واوضح ان “حجم الصناعة 14% من الناتج العام، فيما تستقطب 22% من اليد العاملة، واعتبر ان القطاع الصناعي ركن اساسي من اركان الاقتصاد ومساهم اول في النمو وانقاذ لبنان من ازمته الاقتصادية والمالية والحياتية والاجتماعية الخانقة”، مؤكدا ان “دعم الصناعة سيكون اولوية للنهوض الاقتصادي في لبنان، لا بل اقول للنهوض بلبنان”.
وشدد على انه “لن تكون قائمة للبنان من دون قيامة الصناعة وازدهارها، وكلنا مسؤولون عن عملية النهوض، ولن ألقي المسؤولية على الوزارة او الصناعيين او الدولة، علينا زيادة الانتاج والانتاجية كما علينا تأمين السيولة، وعلينا زيادة الاستهلاك وتفعيل الانتاج وتحسين الجودة وترشيد الكلفة وخفض الأسعار، كما يجب العمل على صناعات جديدة في مجالات الابداع والثقافة والمعرفة، ولدي طلب لجميع اللبنانيين وفي أي موقع كانوا، أن يسألوا أنفسهم: كيف أساهم يوميا في دعم وشراء الصناعات اللبنانية؟ وبأي نسبة؟ كيف أساهم بتنمية الصناعة الوطنية وبالتالي الاقتصاد؟ كلنا مسؤولون عن دعم الصناعة والانتاج ومحاربة البطالة والفساد”.
اضاف: “لدينا فرصة لكنها قصيرة جدا لدعم القطاع بتأمين السيولة والاستثمار في المدن الصناعية وحماية المنتجات اللبنانية ومنع اغراق السوق، ما يساعد على تنشيط الصناعة وزيادة الصادرات وخفض الحاجة الى العملة الصعبة وتحسين الميزان التجاري وحماية الـ 195 الف وظيفة في القطاع و5500 مصنع، وبالتالي تحصين الأمن الاقتصادي والاجتماعي والمالي”.
واعتبر أن “لبنان يشهد أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، والتحدي أكبر أمام حكومتنا الجديدة التي نأمل أن تنال ثقة البرلمان كما ثقة اللبنانيين المنتفضين منهم وغير المنتفضين، ولدينا فرصة لكن الوقت يضيق بسرعة. وسنعتمد القليل من الكلام والتركيز على الانتاجية والعمل. اذ ستحدد حكومتنا اولوياتها مع رؤية واضحة واستراتيجية كاملة ومخططات مدروسة لنبدأ التنفيذ بشفافية وعبر تعاوننا مع الحراك، ونتمنى على اللبنانيين ان يعطونا ثقتهم التي علينا ان نعرف كيف نكتسبها بأفعالنا”.
المصدر
الوكالة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى