أخر الأخبار

النائب القرعاوي لا يمكن لأحد أن يلغي أحد

الحنان ـ

أكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد القرعاوي أنه ورغم الأوضاع الصعبة والدقيقة التي تسود اليوم وتهدد مجتمعنا، لا يمكن لأحد أن يلغي أحد، وأن الإبتعاد عن العصبيات الطائفية والمذهبية الضيقة والبغيضة هو سبيلنا نحو بناء الدولة بمفاهيمها الحقيقية.
كلام القرعاوي جاء خلال مأدبة عشاء موسعة أقامتها إدارة “مستشفى البقاع” تكريما للممرضين والممرضات والعمال بمناسبة يوم التمريض العالمي، وعيد العمال. بحضور النائب الدكتور عاصم عراجي، وممثلي الهيئات الضامنة، والهيئات الأهلية، ومجموعة كبيرة من الأطباء العاملين في المستشفى، إضافة إلى فريق عمل المستشفى في جميع المجالات.
وقال القرعاوي: “عندما تتكاتف الجهود في بوتقة واحدة يصبح الجميع شركاء في الإنجاز، وهذا ما حققناه في مستشفى البقاع، فواجهنا كعائلة واحدة كل الظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وإستطعنا بناء مؤسسة متمايزة، وهذا تحقق بالعمل الجماعي الحقيقي فوصلنا لبناء مؤسسة متمايزة على مختلف الصعد”.
وتوجه بالشكر إلى أجهزة العمل في المستشفى، أطباء، وإداريين، وممرضين، وممرضات، وموظفين، وعمال، مجددا الدعوة لهم للبقاء على المسافة ذاتها مع المواطنين، وتقديم الخدمات الطبية، والتمريضية، بالشكل الذي تمليه عليهم أمانة المهنة.
المدير الإداري في مستشفى البقاع وعضو نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان السيدة غادة القرعاوي ألقت كلمة بالمناسبة، فتقدمت بالشكر لكل من ساهم بقطرة عرق، ولحظة جهد، في سبيل إنجاح هذه المؤسسة الطبية المميزة، لخدمة الإنسان، أولاً وأخيراً، ورفعها إلى مستوى المستشفيات الراقية في لبنان، مؤكدة أن هذا اللقاء، هو لقاء العائلة الواحدة، والجسم الواحد، والقلب الواحد، بعيداً عن العصبيات، والأنانية الضيقة البغيضة، التي تنتشر في مجتمعنا.
وقالت: ” لقد إخترنا مناسبتين عزيزتين، على قلوبنا لهذا اللقاء العائلي، يوم التمريض، وعيد العمال، يوم التمريض العالمي، من أجل تكريم هذا الإنسان، الذي يتفانى بخدمة المريض، على مدار السنة، ورجاؤنا كبير عندما نرى المريض ينظر إلى الموظفين بنظرة أمل، لأنّه يثق بأنّه بأيد أمينة، أيدي المحبة على مرّ الأجيال.
أضافت: ” إن الرسالة الإنسانية التي نحملها جميعنا هي الإستمرار في العناية اليومية بالمرضى كما يمليه علينا الواجب الإنساني والمهني، زارعين في نفوسهم الرجاء والطمأنينة، ورغم الأوضاع والظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وتمر بها المستشفيات، كان الأساس في مواجهة تلك الظروف وإجتيازها هو وقوفنا جنبا إلى جنب كعائلة واحدة متماسكة متعاونة، إدارة وأطباء وممرضين وموظفين وعاملين”.
وتوجهت بتحية شكر للنائب محمد قاسم القرعاوي. الذي حرص على مشاركة عائلته الكبيرة في هذا اللقاء، ليرى أمام عينيه أن النبتة التي غرسها قبل عقدين ونيف من الزمن منذ العام 1997، كبرت ولا تزال تكبر وتتفرع أقساما وإختصاصات ومراكز تدريب وتعليم وخدمات طبية نوعية وتظلل أقسامها الإستشفائية والصحية والأكاديمية ، منطقة البقاع.
واضافت: ” هذا الرجل الذي عايش معاناة أهله في البقاع، وحملها على كتفيه لسنوات وسنوات. كرّس جهوده، وسهر لياليه، في سبيل تقديم مؤسسة، تليق بالبقاع وأهله. بناها معتمدا على صدقه واضعا مصلحة المريض في المقام الأول، ومنذ اللحظة الأولى لولادة المستشفى أرادها مؤسسة إنسانية تعمل للتخفيف من آلام الناس. فإختارته المراكز ليحتلها بأخلاقه وقيمه وثوابته التي حافظ عليها منذ دخوله الشأن العام “.
وإعتبرت أن “مستشفى البقاع بدأت وفق إستراتيجية ورؤيا تخدم الإنسان والمجتمع لتأمين أفضل الخدمات الطبية والتمريضية لأهلنا في المنطقة، وكلما خطونا خطوات في مسيرة التطور التي أطلقناها. كلما نحقق الهدف الذي أراده مؤسسها، وأن إدارة مستشفى البقاع مع اللجنة الطبية والأطباء وفريق العمل، يسعون بشكل دائم لوضع خطط وبرامج إستراتيجية تعتمد على الجودة والنوعية، محافظين على الثوابت والقيم التي زرعها فينا منذ إنطلاق عمل المستشفى، ونعمل بإستمرار لتطبيق مبدأ الإعتماد الدولي الذي تُشرف عليه وزارة الصحة العامة”.
ومن هذا المقام نتعهد بأن تكون الخطط الموضوعة هي من أجل رفع المستوى الطبي والمهني وتطوير الجسم الإداري والتمريضي ورفع مستوى الموارد البشرية، وقد تبلورت بإتفاقية التعاون مع جامعة بيروت العربية لتدريب الأطباء”.
وختمت بالقول: “أطمئنكم بأن الثوابت والقيم التي زرعها مؤسس هذا الصرح ستظل راسخة فينا وسنحافظ عليها، معتمدين على الوضوح في التعامل والشفافية في الأداء، والجودة في تقديم الخدمات، متمنية للجميع عاماً سعيدا مكللاً بالصحة والنجاح لنمضي معا في مسيرة تطوير المستشفى وتمايزه. بما يساهم في تلبية إحتياجات المنطقة. وبما يعود ايضا بالخير والإستقرار الإجتماعي والإقتصادي على جميع العاملين في المؤسسة وعائلاتهم” .
رئيس اللجنة الطبية في مستشفى البقاع الدكتور محمود غانم ألقى كلمة بإسم الفريق الطبي العامل فإعتبر أن العمل بالصبر والهدف بالإرادة والنجاح بالثبات والأعمال بالنيات، وأن البداية من هذا الرجل العصامي صاحب الرؤيا الإنسانية المتجذرة في عقله وقلبه، كتجذر شجرة الأرز الصديق سعادة النائب الأستاذ محمد القرعاوي، لأنه لولا فضل من الله أولاً وإيمانه بأن البقاع عاني بما فيه الكفاية من الحرمان، ما إجتمعنا اليوم كأسرة لهذه المستشفى الرائدة ليس على مستوى البقاع فحسب، بل بدأت تشق طريقها لتتبوأ مكاناً لها في الصدارة على مستوى لبنان.
وقال: “إنه لشرف عظيم لنا جميعاً أن نعمل في هذا الصرح، والذي بفضل سياسة مؤسّسه تحوّل عنوانه من صرح إستشفائي إلى صرح إنساني بإمتياز، وأن نساهم جميعنا بتقديم الرعاية الطبية وخدمة مجتمعنا خصوصاً في بيئة محرومة مثل البقاع. تحت قيادته وإلتزامه الثابت والعميق بتوفير خدمات طبية على أعلى المستويات، وإننا لمحظوظون أن نعمل وفق سياسته الرشيدة. والتي ينظر من خلالها إلى الصحة والتعليم بإعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء ونهضة مجتمعنا البقاعي المتميز بأصالته وإنسانيته”.
أضاف: “بفضل هذه السياسة المتبعة والتي ننتهجها جميعنا أصبح مستشفى البقاع اليوم من المؤسسات الصحية الرائدة، رغم أن أحلامنا من المؤسس إلى آخر عامل فيه. لا حدود لها ولا آفاق تحدّها، وإن هذا التطور يعكس قدرات فريق عمل مستشفى البقاع. ومستوى الإمكانات البشرية والتقنية والإدارية الموضوعة في خدمة المرضى، فرسالتنا رسالة إلإلتزام تجاه أهالينا في المنطقة.
وناشد غانم قائلاً: “لا شك أننا جميعا نعاني واقعا مأزوماً من الناحية الإقتصادية، ومن هذا المقام. أُحمّل سعادة النواب محمد القرعاوي والدكتور عاصم عراجي رسالة إلى معالي وزير الصحة للإسراع في الإفراج عن مستحقات الأطباء والمستشفيات المتراكمة منذ سنوات والتي ستساهم بشكل كبير، بتوفير مظلة أمان للطبيب ليقوم بواجبه الإنساني والمهني بأعلى درجات الإلتزام الأخلاقي والمهني.
إن المصاعب والمخاطر التي يقاسي منها الطبيب لا تعد ولا تحصى، وهو رغم ذلك يقوم بواجبه الإنساني والمهني على السواء، لذلك فإن المطلوب من أجهزة الدولة حماية هذا الإنسان الذي تضطره الظروف أحيانا للخروج من منزله بعد منتصف الليل تلبية لنداء الواجب، وكلكم تعلمون كم وكم من المخاطر التي تعرض لها الأطباء في الآونة الأخيرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى