أخر الأخبار

الرئيس ميقاتي من طرابلس نزفض محاولات القفز فوق الدستور والاعراف والاصول

الحنان ـ طرابلس ـ نصري الرز

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي من طرابلس رفض محاولات القفز فوق الدستور والاعراف والاصول وما حدده إتفاق الطائف من صلاحيات دستورية واضحة ومتوازنة لتحقيق مآرب آنية تتسبب بشروخ وتضيع التوازن في البلد.

وقال في احتفال تخريج الدفعة الأولى من طلاب “جامعة العزم”: “صحيح أننا أبناء طائفة حباها الله بحرصها على روحية وطنها، ولكن الصحيح أيضا أننا حريصون على كرامة أهلنا وعلى عنفوانهم، ولن نسمح لأحد أن يجرنا إلى حيث لا نريد، لأننا مؤمنون بأن لبنان هو لجميع أبنائه من دون تمييز أو تفرقة. اي تقارب وتلاق بين القيادات السنية هو لتثبيت روح الدولة وهدفه الاول والأخير مصلحة الوطن وحفظ حقوق الجميع والوقوف سدا منيعا في وجه محاولات بعض المتهورين والمغامرين اللعب بنار الفتنة. وبصراحة اقول لا وجود لكلمة احباط في نفوس أهلنا ولكن احذروا غضبهم”.

أضاف: “إن كل الحملات الجائرة والافتراءات لن تثنينا عن مناصرة المظلوم والوقوف الى جانب أهلنا وخدمتهم بكل ما أوتينا من قدرات. ولا أحد يستطيع أن يزايد علينا في احترام القضاء والتزام سقف القانون، أو أن يستدرجنا الى ردات الفعل أو الظهور بمظهر المدافع عن نفسه. فلتبت كل الاحكام وليسجن من تثبت ادانته وليطلق البريء، اما الابقاء على الناس في السجون من دون محاكمة لسنوات فامر لا يقبل به عقل ولا دين ولا قانون”.

وقال: “ما نقوم به نفعله عن قناعة وعلى رأس السطح، ومن دون خجل، وكل محاولة لتصوير أهلنا بأنهم ارهابيون أو خارجون عن القانون، او كما يقول بعض الطارئين على الحياة السياسية بأنهم “ارهابيون بربطة عنق” محاولات فاشلة وسترتد على أصحابها. تاريخنا وتاريخ اهلنا يدل اننا لم نكن في يوم من الايام مغامرين ومقامرين بوحدة البلد، ولم ننجر الى مستنقعات الاقتتال البغيض، فليتعظ من يحاول اليوم قلب الحقائق وتزوير التاريخ”.

وقال: “يمر لبنان هذه الايام بمرحلة حافلة بالتحديات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، ويكثر فيها التساجل واللغو في العديد من الملفات، فيفتح ملف ليطوى آخر، وهكذا دواليك من دون الوصول الى نتيجة الا زيادة الياس والقلق عند الناس وبعث رسالة سلبية الى المجتمع الدولي حول عدم قدرة المسؤولين اللبنانيين على معالجة اوضاع الوطن. وقد أطلت علينا صحيفة “النهار” العريقة بعنوان عريض هو”العصفورية”، إختزل كل ما كان يدور في بالي وبال جميع اللبنانيين. هل نحن فعلا نعيش في عصفورية؟ الوقائع تثبت ذلك او أننا اقتربنا من العصفورية الكاملة. لاحظوا معي الإنهيارات في البنية الوطنية وعلى المستوى الإجتماعي والطائفي وحتى ضمن الطوائف، وكيف نبرر لتجاوز القوانين، ونسوّق للباطل على انه حق وللحق على انه باطل. لاحظوا معي حجم التناقض في التصاريح من الأطراف الحاكمة وحجم الكراهية التي تستحكم بِنَا بسبب تصاريحهم. ثم يأتيك من يقفز فوق الدستور وما حدده إتفاق الطائف من صلاحيات دستورية واضحة ومتوازنة ويتجاوز الاعراف والاصول كلها لتحقيق مآرب آنية تتسبب بشروخ وتضيع التوازن في البلد. ويبقى الرهان والأمل عليكم وعلى الأجيال المقبلة لإعادة اللحمة وتصحيح المسار”.

وعن مناسبة اللقاء قال: “تنطلق السياسة التعليمية في “جامعة العزم” من هدف اساس حددناه، وهو ضرورة ملاءمة خريجينا مع إحتياجات سوق العمل من اجل تحقيق طموحاتهم، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة التي يحتاجها وطننا، ولذلك فإننا نحرص على مواكبة العصر بكل متطلباته بنظرة مستقبلية شاملة بناء لاحتياجات سوق العمل ليس من اجل الغد القريب فحسب بل ايضا للسنوات المقبلة. وعلى هذا الاساس تم إستحداث إختصاصات جديدة بعد دراسة موثقة ومتكاملة لتامين قيمة مضافة للجامعة وقدرة تنافسية عالية بين الجامعات المنتشرة في الشمال ولبنان ككل. كما وضعنا نصب أعيننا إعطاء طلابنا فرصة الحصول على نظامٍ تعليمي من الدرجة الأولى لنرتقي بالتعليم في كل المؤسسات التابعة لنا بما يتماشى مع طموحنا لبلوغ العالمية، في مدينة العلم، ماضيا وحاضرا ومستقبلا بإذن الله. كما يسرنا ايضا ان عددا من طلابنا الخريجين حصلوا على فرص قبول للدراسات العليا في جامعات اميركية واوروبية. ومن “جامعة العزم” نعاهد مدينة طرابلس اننا ماضون في مسيرة التنمية في المجالات كافة، ونعاهد الشباب الذين نتفهم هواجسهم وتطلعاتهم أننا لن نألو جهدا لتوفير فرص عمل جديدة في المدينة لشبابها وخريجيها”.

وقائع الحفل

وكان الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من طلاب “جامعة العزم” اقيم في حضور النائبين علي درويش وسمير الجسر وشخصيات سياسية واجتماعية واقتصادية وتربوية ونقابية واهالي الطلاب. وتحدث رئيس الجامعة البروفسور رامز معلوف فقال “ان جامعة العزم اصبحت مؤسسة رائدة في شمال لبنان وبنت سمعة للتميز في كل كلياتها بفضل طاقمها التعليمي والقيمين عليها وأيضًا بسبب الطريقة التي استجابة فيها للتحديات التي تواجهها”.

أضاف “الجامعات اليوم، في عصر العولمة، لم تعد تتنافس محليًا فقط، ولا يكفي أن نكون جامعة رائدة في الشمال. مهمتنا هي إعداد خريجينا للعمل والمنافسة في أي مكان، وبالتالي يجب علينا الارتقاء إلى مستوى الجامعات الكبرى في كل مكان، في بيروت، ودبي، ومصر، وفي الغرب. يجب أن يكون خريجونا مستعدين مثل خريجيهم. طموحنا يجب أن يكون أكبر بكثير مما نحن عليه اليوم وهذا ما سنعمل لتحقيقه”.

كما ألقت الطالبة جودي الصوفي كلمة المتخرجين وقدمت الحفل الدكتورة ماريا حبوشي.

وفي الختام جرى توزيع الشهادات على الخريجين الذين بلغوا 48 طالبا في اختصاصي الاعلام وادارة الاعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى