أخر الأخبار

وداع مؤثر لشهيد قوى الامن الرقيب جوني ناجي خليل بمأتم رسمي وشعبي

قائد الجيش قدم التعازي بالشهيد خليل والعميد شمس الدين ممثلا اللواء عثمان

الحنان – العيشية – جورج العشي

شيعت قيادة قوى الامن الداخلي وأهالي بلدة العيشية في قضاء جزين، وقرى الجوار في وداع مؤثر، الرقيب الشهيد “جوني ناجي خليل” الذي قضى غدرا على يد الارهابي عبد الرحمن مبسوط عشية عيد الفطر السعيد في طرابلس اثناء قيامه بواجبه العسكري.
ورفعت في ساحات البلدة وامام كنيسة السيدة الاشرطة البيضاء واللافتات التي كتب عليها” جوني يا شمعتنا التي احترقت ليعيش غيرك” وغيرها من اللافتات المؤيدة للقوى الامنية والجيش في مواجهة الارهاب من اتحاد بلديات الريحان وبلدية العيشية ، وقبل بدء الجنازة، حضر قائد الجيش العماد جوزيف عون الى البلدة على متن مروحية عسكرية ، لتقديم التعازي الى العائلة المفجوعة لاستشهاد ابنها، ووقف الى جانبهم يتقبل التعازي من الحضور، كما حضر ايضا ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان وممثل قائد الدرك العميد مروان سليلاتي، العميد غسان شمس الدين على رأس وفد من ضباط مديرية الجنوب الاقليمية الى جانب ضباط من الجيش وقوى الامن ومختلف الاجهزة الامنية.
وكان حديث مع الوالدة المفجوعة ديانا التي قالت:” لكل أم التي ظلم ابني والتي تبنى مقتله هل تقبل على نفسها خسارة ولدها..لقد كان يؤدي واجبه العسكري . ابني عمره 26 سنة، لماذا يأتيني محملا بدلا ان ازفه عريسا ، لم استطيع ان البس ثيابا سودا لقد جفت دموعي بموته، لو كان يعلم ان احدا يتربص به لكانى وضع ردعا على راسه، لماذا غدر به ، هذا غير معقول وغير مقبول . لقد حرقوا قلبي وفلذة كبدي “.
من بدوره والده المفجوع ناجي قال:”فاجعة كبيرة حلت علينا لا نسطيع تقبلها .هذا شهيدنا، شهيد الوطن الذي غدر به ، وسأل الدولة والاجهزة الامنية على اي اساس استشهدوا اولادنا ، متمنيا على القضاء ان يتحرك لكشف الفاعلين . كل مرةبموتوا ولادنا كرمال خطابات وديباجات وامور سياسية ما منعرف ليش؟ الله يحمي الشباب “.
كما كان حديث مع شقيقته سمر التي بكته بدموع الحرقة ” كل مرة يأتون بالشباب محملين وميتين بدل ان يكون يوم عرسهم . اخي واحد من هؤلاء الشباب اتى محملا . لقد ذهب الى خدمته في طرابلس ليؤدي واجبه العسكري”.
وكان نعش الشهيد خليل الذي لُف بالعلم اللبناني قد سجي في كنيسة السيدة للموارنة بحراسة رفاق السلاح، والتي غصت بالمشاركين في الجناز، الذي ترأسه الاب بولس عنيد وكاهن الرعية الاب سيمون كسرواني، بحضور النائب زياد اسود ممثلا وزير الخارجية والمغتربين ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائبان سليم الخوري وابراهيم عازار، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم النقيب شربل عون، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا الرائد حمزة ترحيني، المحامي جورج عيد ممثلا قائد حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع، ممثل المدير العام للجمارك بدري ضاهر الملازم حسين ترحيني، ، وعدد كبير من الضباط ورفاق السلاح، رؤساء اتحادات بلديات جزين وجبل الريحان ووفود شعبية من مناطق جزين ومرجعيون والنبطية و حشد من اهالي البلدة وعائلة الشهيد ورفاق السلاح.
والقى الاب كسرواني عظة، شدد فيها على ان” الشهيد خليل كان مؤمنا وينتمي الى عائلة تصلّي، معددا مزاياه الحميدة في خدمة اهله وضيعته ووطنه، وداعيا الدولة الى كشف المجرمين الارهابيين والاقتصاص منهم، مشيرا الى ان العملية التي حصلت ضد حماة الوطن وعلى مقربة من مخيم نهر البارد ، بتخوف ، ومنصلي حتى تكون عملية فردية ليس لها ايى تبعات”.
وفي ختام الجناز، القى العميد شمس الدين كلمة قال فيها:”يا بطل العيشية جوني خليل، انت حي بيننا اليوم،بروحك الطاهرة وغيرتك على الوطن التي عهدناك بها وحماس في الخدمة”. إضاف” لا تصدقوا ان الارهاب يعرف دينا او طائفة ، هيهات ان يدرك الغادرون كيف كنت تتقاسم لقمة العيش مع اخيك بالخدمة يوحدكما قسم الخدمة وهم الوطن والسهر على امن الناس، يصعب على الارهابي ان يستوعب اننا بهذه المؤسسة العريقة نتوحد في الدمعة والابتسامة ونتقاسم الهموم وان ربنا واحد”.
ثم قلد العميد شمس الدين ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي الشهيد الأوسمة باسم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وبعد إلقاء الوداع الاخير من العائلة ونثر الورود على نعش الشهيد خليل، حمل رفاق السلاح على الاكف النعش المكلل بالعلم اللبناني، حيث قدمت له ثلة السلاح على وقع موسيقى قوى الامن الداخلي لنشيدي الموت والتعظيم، وانطلق موكب التشييع على وقع إطلاق المفرقعات والاسهم النارية، يتقدمه دراجين من مفرزة سير النبطية وحملة الأكاليل باسم مدير عام قوى الامن الداخلي وقائد الجيش والوزير جبران ود.جعجع وممثلي الاجهزة الامنية والبلدية والهيئة الوطنية للمحاربين القدامى وحملة الاوسمة ، الى مدافن البلدة حيث وري الثرى ثم تقبلت العائلة العزاء من المشاركين في التشييع.
وكان قد اقيم للشهيد استقبال حاشد أقامته بلدية كفرمان – قضاء النبطية امام النادي الحسيني بمشاركة علمائها واهلها تآكيدا على التآخي والتلاحم الوطني، بين جناحي لبنان المسلم والمسيحي لمواجهة ارهابيو هذا الزمن الذين حولوا العيد “غصة” وأفطروا الاهالي بالدماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى