أخر الأخبار

نحاس من طرابلس: لعمل مشترك من طرابلس إلى كل لبنان لحماية مدخرات الصناديق

الحنان – طرابلس – نصري الرز

تحت عنوان “دور النقابات المهنية في مواجهة الأزمة المالية: من طرابلس إلى كل لبنان” نظمت حركة مواطنون ومواطنات في دولة ندوة في قاعة المؤتمرات في الرابطة الثقافية بطرابلس، تحدث فيها أمين عام الحركة الوزير السابق الدكتور شربل نحاس، وأدارتها منسقة الحركة في طرابلس ناريمان الشمعة. بحضور الوزير السابق النائب محمد كبارة ممثلاً بالدكتور سامي رضا، الوزير السابق محمد الصفدي ممثلاً بالدكتور محمد الحلوة، الوزير السابق أشرف ريفي ممثلاً برجاء هرموش، النائب السابق مصباح الأحدب، رئيسة حزب 10452 رولا مراد، عضوي مجلس بلدية طرابلس الدكتور عزام عويضة والدكتور باسم بخاش، نقيب الأطباء في الشمال الدكتور عمر عياش، نقيب المحامين في الشمال ممثلاً بالمحامي فادي محسن، نقيب الصناعات الخشبية والحرفية والمفروشات في الشمال عبد الله حرب، النقيبة رحيل دويهي، مدير جامعة بيروت العربية في طرابلس أحمد سنكري، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، ولفيف من النقابيين وممثلي الهيئات والجمعيات ومهتمين،

الشمعة

استهلت الشمعة الندوة قائلة “حذرت حركة مواطنون ومواطنات في دولة منذ أشهر من الأزمة المالية، ومن واقع الإحساس بالمسؤولية تجاه البلد والمجتمع لم تكتف بالتحذير بل بادرت لإطلاق مبادرة اقتصادية إنقاذية، إلا أن من يعتبرون أنفسهم مسؤولين هدروا الوقت وبدأت تداعيات الأزمة بالتصاعد، وبدأ يستشعر بها كل المواطنين على حد السواء إلى أن وصلت الأمور اليوم لمرحلة أكثر خطورة باتت تهدد مدخرات الصناديق النقابية والضمان الاجتماعي، مهددة معها استقرار مئات ألوف الأسر”.

وأضافت ” وأيضاً نجتمع اليوم من واقع إحساسنا بالمسؤولية لنطلق مبادرتنا من أجل أن نتنظم لنعمل سوياً على حماية مدخراتكم انطلاقاً من طرابلس إلى كل لبنان، بعكس كافة التحركات التي ينظمها الآخرون من بيروت باتجاه المناطق الأخرى، فطرابلس هي قلب لبنان ونبضه ولا نقبل بأن تكون مهمشة…”.

نحاس

ثم تحدث نحاس بدايةً عن الاعتراضات الفئوية التي يشهدها الشارع مؤخراً حيث قال “أمس كان هناك مشهد يستحق التوقف عنده حيث زار كل من جميل السيد، وهبي قاطيشا، جان طالوزيان​، وليد سكرية، أنطوان بانو وشامل روكز رئيس الجمهورية ليقولوا بأن مكتسبات وحقوق العسكريين خط أحمر. ولو نجح أشرف ريفي بالانتخابات لكان معهم. طبعاً كل منهم بالتصنيف المسمى سياسي بينهم حروب ودم ومشاكل غير خافية على أحد. فما الذي جمعهم؟ اجتمعوا لوجود واقع مهني اجتماعي قطاعي تغلّب على ما يسمى تقليداً سياسة واصطفافات. هناك أيضاً دعوات لإضرابات، مصالح مستقلة، قضاة وموظفي مصرف لبنان، وكل منهم يقول أنا الفئة التي أنتمي لها قبل كل شيء، قبل المحاور الإقليمية والطائفية. كل فئة منهم تشعر بأنها مهددة، هذا أمر كان يصعب تخيله منذ أسابيع. الظرف غير عادي وهناك مخاوف من أن تجيّر هذه التحركات لأحداث أمنية وصدامات. لذا لا بد من صياغة إطار سياسي بمعنى المسؤولية للدفاع عن المجتمع. نحن هنا اليوم ندعو للانتقال من الاعتراضات الفئوية إلى صياغة عمل مشترك يتناول كافة الفئات الاجتماعية بهذا البلد من طرابلس إلى كل لبنان. أما لماذا طرابلس؟ طرابلس المعتبرة على الساحة السياسية خارج الرادار، ولا يتذكرها أحد إلا في حال الاضطرابات الأمنية أو الانتخابات، وكأنها مدينة لا تاريخ لها ولا موقع أو مجتمع، وهي التي عانت من تدخل المال والحروب الإقليمية والهجرة والمشاريع العجيبة التي لا تترجم إلا حفلات دعائية. لذا هي الأجدى لتكون رافعة لتشكيل سلطة تحمي المجتمع، وتقلب هذه العلاقة المرفوضة”.

ثم تحدث نحاس عن ظاهر الأمور من خلال الخطاب السياسي والواقع المختلف تماماً وما تسعى له السلطة، والقرارات الخاطئة على مدى عقود التي أوصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم. وأشار إلى أن الأمة المالية الفعلية هي أزمة مدفوعات ولا تعالج بالتقشف، وحذر من سرقة غير معلنة لمدخرات الصناديق النقابية والضمان الاجتماعي بسيناريوهات متعددة قد يكون أحدها عبر ما يسمى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي قد يعرّض هذه المدخرات والموجودات خارج لبنان من الأموال والذهب إلى الحجز عن طريق المحاكم الأجنبية. ولفت إلى أن شحّ الدولار لن يؤثر فقط على الاستيراد الاستهلاكي بل قد يتعاده لأمور أكثر حيوية كالدواء مما يهدد حياة الناس أو على أبسط تقدير كراماتهم.

ودعا نحاس المجموعات المتصلة ضمن أطر مجتمعية كنقابات المهن الحرة والمعلمين والضمان للمشاركة بتحمل المسؤولية والعمل على التصحيح الهادف. ولا سيما وأن هذه الصناديق تملك كتلة نقدية قد تصل إلى ما يساوي أموال سيدر مرتين ونصف، ويقدر نحو ثلثي اللبنانيين معنيين بهذه الأموال. هذا الأمر يستحق عمل منظم وأن يكون هناك مفاوضين على طاولة المفاوضات غير المفاوضين الحاليين وممولين للمشاريع الخدمية كالمطار والمرفأ ومعمل الكهرباء وما إلى ذلك. ونحن كحركة مواطنين ومواطنات في دولة مجندين لهذا الأمر بما لدينا من معرفة متعلقة بالموضوع من الناحية المالية والقانونية وناحية العلاقات الدولية”.

ثم جرت مداخلات من الحضور أبرزها لنقيب الأطباء في الشمال الدكتور عمر عياش تحدث فيها عن مستحقات الأطباء من المداخيل التي لم تدفعها الدولة منذ قرابة عام ونصف والبالغة 60 مليار، وأشار إلى تحركات قريبة للأطباء، ولا سيما وقد أبلغهم وزير المال بعدم توفر الأموال. كما لفتت النقيبة رحيل الدويهي إلى ضرورة تفعيل اتحاد النقابات الحرة. ثم دار نقاش بين الحضور والمحاضر أكدّ على ضرورة التحرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى