أخر الأخبار

المطران درويش في قداس الفصح: بقيامة المسيح حصلنا على المصالحة معه

الحنان ـ

احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بقداس الفصح في كاتدرائية سيدة النجاة، بحضور جمهور كبير المؤمنين تحدى الطقس العاصف والثلوج واتى للمشاركة بفرحة العيد.
بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة هنأ فيها الجميع بقيامة المسيح وقال:
” المسيح قام!…
تذكرنا ليلة الفصح وخلال أسبوع الآلام حوادث سر الفداء، والصلوات كانت مليئة بالوحي والمعاني الروحية العميقة فكانت أيامنا غنية بنعم الرب؟ وسمعنا خلال صلواتنا النبوءات التي حضّرت الشعوب لمجيئ المسيح وتسليمه ليصلب ثم ليقوم من بين الأموات. صحيح أننا كنا ننظر بأسى إلى موت المسيح ليلة الجمعة العظيمة، لكننا كنا نتطلع برجاء كبير إلى هذا اليوم، يوم القيامة وإلى اليوم الذي يعود فيه إلينا.
وفي غسق السبت بدأنا صلواتنا بأنشودة النور والمحتفل بالليتورجيا دعا الشعب ليضيئوا النور من شمعة الفصح: “تعالوا خذوا النور من النور الذي لا يغرب”. إنها صرختنا التي تعبر عن انتصار المسيح على الخطيئة وعلى الموت في الحاضر والماضي والمستقبل. يرمز هذا النور للحياة الجديدة التي تبدأ مع المسيح الناهض والذي يشع من القبر وعن حكمة الله التي تقودنا كل أيام حياتنا.
سمعنا خلال أسبوع الآلام الإنجيليين يتحدثون عن خيبة الرسل في بستان الزيتون، فهم كانوا يتمنون أن يكون معلمهم ملكاً على الأرض، ويخلصهم من حكم الرومان القائم آنذاك. لكن يسوع طلب منهم أن يمكثوا معه ويسهروا ويُصلّوا فمملكته ليست من هذا العالم. طلب منهم أن يسهروا ويصلوا ووعدهم أنهم سيحصلون على القوة من المعزي وقال لهم: “السلام لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم. خذوا الروح القدس. من غفرتم له خطاياه تُغفر له ومن أمسكتم عليه الغفران يُمسكُ عليه” (يو 20/21)”
وأضاف ” أراد يسوع وهو على خطوات من الصليب أن يبني جماعة الرسل ومن بعدهم جماعة المؤمنين به، والجماعة تُبنى بالمحبة والمغفرة، فخطايانا وبعدنا عن بعضنا البعض وقلة محبتنا غُسلت بصلبه وموته وقيامته: “نؤمن بمن أقام من بين الأموات ربنا يسوع المسيح الذي أُسلم إلى الموت من جرّاء زلاتنا وأُقيم من أجل برِّنا” (رو4/25). بقيامته حصلنا على المصالحة معه: “والفضل لربنا يسوع المسيح الذي به نلنا المصالحة” (رو5/11)

أراد يسوع وهو يحمل صليبه الى الجلجلة أن يضع مبادئ واضحة وأساسية لبناء الجماعة، فأبناء القيامة يجب أن يتعلموا أولا أم يحبوا بعضهم بعضا وأن يغفروا لبعضهم البعض. أراد أن يعلمهم كيف يعيشون معا ويتجاوزون إساءة الآخرين لهم. ”

وختم سيادته ” هذه هي الرسالة الأولى التي يُحمّلنا إياها يسوع القائم من بين الأموات هي أن نكون جماعة متحابة، جماعة متسامحة، نمُدّ الجسور نحو الآخرين، نُرسّخُ المحبة والتفاهم ونبني بصلاتنا وسهرنا بنوتنا لله. لقد صرنا بقيامته قادرين على نبذ التطرف والتفرقة والبغض والكراهية وعلى العيش بسلام ووئام ومحبة: “أستطيع كل شيء بذلك الذي يقويني” (فيليبي 4/13). نصلي معا لتكون قيامة المسيح، قيامتنا نحن، وليشع نوره في حياتكم بشفاعة مريم العذراء. آمين.المسيح قام!.. ”

وبعد القداس استقبل سيادته المهنئين بالعيد في صالون المطرانية.
وكان درويش ترأس رتبة الهجمة الخامسة فجراً في الكاتدرائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى