أخر الأخبار

نجاة صليبا عن الحريق في اهراءات القمح: الحبوب المتعرضة للحرارة والرطوبة باستمرار تشكل مصدر خطر كبير على الصحة والسلامة

الحنان برس _

قالت النائبة نجاة صليبا في مؤتمر صحافي في مجلس النواب “في الرابع من آب عام ٢٠٢٠، ارتُكبت جريمة العصر، وفُجرت العاصمة بيروت بأكبر انفجار غير نووي في القرن، مخلفًا مئات الضحايا وآلاف الجرحى والمتضررين المشردين. عامان على هذه الفاجعة، ومسار العدالة مُعرقَل بشتى الطرق الملتوية، والقضاء مُكبَّل، والحقيقة ضائعة، والمحاسبة غير مُحقّقة، والعدالة منحورة، وجريمة العصر مستمرة!”

واضافت:” الأوقح، أنّ نفس المنظومة المرتكِبة أعادت استيلاد نفسها في الانتخابات الأخيرة ليستمر نهج عدم المساءلة وتمييع الحقيقة في هذه القضية”.

وتستمر الكارثة من قبل مجلس الوزراء القائم الذي يرفض وضع حد لهذا الإهمال. ففي حين أن الانفجار ترك الصوامع المتصدعة مليئة بالحبوب، فإن محاولات تنظيفها من الحبوب كانت محدودة للغاية. هذا وإن من المعلوم أن الحبوب المتعرضة للحرارة والرطوبة باستمرار تشكل مصدر خطر كبير على الصحة والسلامة”.

واضافت :”ان التخمير هو مصدر لانبعاث بعض الغازات السامة كثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين. وباحتراق هذه الغازات قد يصل أول أكسيد الكربون إلى مستويات خطيرة”.

وقالت:” دأ الحريق منذ قرابة الشهر، ومع إهمال أطنان الحبوب وتركها دون معالجة، بدأت انبعاثات هذه الغازات السامة والمركبات العضوية السرطانية المتطايرة، إضافة إلى الجزيئات ذات الأحجام المختلفة بما في ذلك الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها أو يساوي 2.5 ميكرومتر (PM2.5). هذا عدا عن الكثير من المواد الكيميائية المختلفة. وبالتالي، إن استنشاق دخان الحريق ولو لفترة قصيرة، يزعج العينين والأنف والحنجرة، ويمكن أن يسبب آثارًا حادة وجدية على الفور، سرعان ما تختفي بعد فترة وجيزة كبضعة أيام. و من ناحية أخرى، إن التعرض للدخان لفترات قصيرة بشكل متكرر أو لفترة طويلة، قد يؤدي لآثار صحية طويلة الأمد. وقد أثبتت الدراسات أن التعرض لفترة طويلة للهواء الذي يحتوي على الجزيئات PM2.5 بشكل مباشر، يؤدي إلى زيادة أمراض القلب، والأوعية الدموية، وبالتالي نسبة الوفيات. وتزداد خطورة الموقف في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في نسبة تلوث الهواء بهذه الجسيمات الدقيقة. “وحدّث ولا حرج” هذا هو الحال في مدينتنا بيروت نتيجة الانبعاثات الهائلة لأبخرة مولدات الديزل ومحركات السيارات القديمة وغير المنظمة. والأهم من ذلك، أن الخطر الناجم عن التعرض لهذا الهواء الملوث، لا ينحصر فقط في المناطق القريبة من مصدر الانبعاثات. فقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن الخطر يمتد للمناطق البعيدة أيضَا، بسبب التفاعل الكيميائي لجزيئات الدخان. ”

واضافت:” في ضوء ما تم تقديمه وعرضه، نؤكد أن ترك الحبوب المحترقة في صوامع المرفأ تشكل خطرًا صحيًا كبيرًا على سكان بيروت. وإذا تركت النار دون احتوائها، سيستمر انهيار الصوامع واحدةً تلو الأخرى، وهذا يعدّ بحد ذاته مصدرًا رئيسيًا للجزيئات PM2.5 مما يؤدي إلى تفاقم حالة الخطر التي نعيشها.  بناءً على ذلك، نطالب الوزراء المعنيين بالرد على الأسئلة التالية، ووضع خطة تدخل فورية لحل المشكلة.”

المصدر: الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى