أخر الأخبار

مجلس النواب أقر اقتراحات ومشاريع قوانين أبرزها البطاقة التمويلية وانتخب طرزي عضوا بديلا للدستوري ومداخلات وسجالات وانسحابات بري: التمويل على عاتق الحكومة

الحنان برس ـ 

أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية اليوم عددا من اقتراحات ومشاريع القوانين، ابرزها مشروع البطاقة التمويلية وقانون الشراء العام وتسوية أوضاع رتباء وأفراد الضابطة الجمركية، وتمديد المهل للقروض والرسوم حتى تاريخ 31/12/2021، وحفظ حق قضاة الشرع الذين فازوا في المباراة، واقتراح تعديل حق الوصول الى المعلومات.

افتتحت الجلسة، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في قصر الاونيسكو، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى تلاوة اسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: فيصل كرامي، نعمة طعمة، فؤاد مخزومي، ألبير منصور ومصطفى الحسيني.

ويناقش المجلس على مدى يومين، في جلستين صباحية ومسائية، 73 مشروع واقتراح قانون مدرجة على جدول اعمالها، أبرزها البطاقة التمويلية وقانون الشراء العام.

انتخاب عضو بديل للمجلس الدستوري
بدأت الجلسة بتلاوة قانون انشاء المجلس الدستوري من اجل انتخاب عضو بديل مكان القاضي المتوفي انطون بريدي.

وقال الرئيس بري: “وصلنا من المجلس الدستوري أن هناك من تتوافر فيهما الشروط والمواصفات المطلوبة دستوريا هما ميشال طرزي وألبير سرحان”.

واعترض النائب أسامة سعد على الامر، وقال: “لم أتبلغ السيرة الذاتية ولم يكن هناك شيء”.

فرد بري: “لقد أعلن يوم الاثنين ان هناك جلسة انتخابية، هل المطلوب تعطيل المجلس الدستوري؟ المجلس الدستوري ينقصه 3 أعضاء، عضوان ينتخبهما مجلس الوزراء وعضو مجلس النواب مكان القاضي الراحل انطوان بريدي، والمجلس الدستوري الان بلا نصاب، واذا انتخبنا هذا العضو نعيد احياء مؤسسة من مؤسسات الدولة ويكفينا الخراب القائم في البلد. وهل المطلوب تعطيل المجلس الدستوري؟

انتخاب طرزي
وبعد جولتي اقتراع، انتخب مجلس النواب القاضي ميشال طرزي عضوا في المجلس الدستوري بديلا من القاضي الراحل انطوان بريدي، وجاءت النتيجة كالآتي: 52 صوتا للقاضي ميشال طرزي، 37 صوتا للقاضي البرت سرحال وثلاثة اوراق بيضاء.

وأعلن الرئيس بري فوز طرزي بالاكثرية النسبية.

عدوان
ثم تحدث النائب جورج عدوان بالنظام، فقال: “ان المجلس النيابي له دوران، التشريعي والرقابي. وكأننا نعيش في عالم غير العالم الموجود خارجا، نحن في مكان والناس في مكان، المجلس النيابي هو الذي انتخب رئيس الجمهورية وأعطى حكومة دياب الثقة، وكلف الحريري. البلد يحترق والناس تذل وخراب. لا يستطيع المجلس النيابي ان يتفرج ونقول هناك معركة على مقعد او غير ذلك. ستذهب الدولة ونحن فاتحون معركة مع ثلاثة امور، حكومة تصريف اعمال غائبة كليا عن اي عمل بعدما استقال رئيسها، لا يريد ان يجمع حكومته ولا ترشيد الدعم ولا يقوم بواجباته الدستورية، . هذه المنظومة الحاكمة التي فيها رئيس حكومة مستقيل لا يبذل أي جهد للتخفيف عن الناس ورئيس حكومة مكلف يسافر ولا يجتمع مع رئيس الجمهورية”.

بري: “هذا الوضع معروف”.

عدوان: “نحن كمجلس نيابي علينا ان نصدر بيانا ونتخذ موقفا، لم نعد نستطيع ان نكمل هكذا والشارع يغلي، اذا لم نتحرك كمجلس لكي نحمل هذه المسؤولية سنكون مسؤولين بسكوتنا. أتوجه الى كل الكتل لا يكفي التشريع، اين اصبح التدقيق الجنائي ونحن نسطو على أموال المودعين”.

بري: “فخامة رئيس الجمهورية أرسل رسالة، بأن المجلس النيابي عليه واجبات تشريعية، واذا شكلت حكومة يكون المجلس قد هيأ كل شيء للدعم الدولي”.

عدوان: “اليوم هناك واقع، الكتل النيابية يجب ان تمثل الناس، كيف يعيش الناس في كوكب والمجلس في كوكب. المطلوب من المجلس ان يقول يا فخامة الرئيس والرئيس المكلف، ممنوع ان تخرجوا دون حل”.

بري: “في الرسالة التي أرسلناها اعطينا هذا الجواب. هل نجر العالم جر، المطلوب تطبيق الدستور”.

عدوان: “الحل الثاني، نعيد تكوين السلطة، نذهب الى البيت ونحن معهم. أما ان نترك الناس تذل ونسطو على اموال المودعين ونشرع، هذا غير مقبول”.

بري: “هناك قوانين اكثر من ضرورة”.

عدوان: “هل تريدوننا ان نذهب لاتهام الحكومة ونأخذهم امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء حرصا على المجلس النيابي؟”.

بري: “وكأن لبنان ليس بلدا طائفيا، كلنا نعرف عيوبنا ونتمسك بها. تريد ان نعقد جلسة بهذا الخصوص، بهذا الامر فقط، أي مناقشة عامة، نعقد جلسة”.

عدوان: “في الايام القادمة، في الاسبوع المقبل؟”.

بري: “ليس بعد شهرين. هناك تشريعات”.

عدوان: “بعد اسبوع، قبل الجلسة التشريعية”.

بري: “لا يمكن ان تفرض علي متى أحدد موعدها”.

واكد بري “ان الضرب بالميت حرام”، وقال: “لو ان الدستور اتاح لنا امرا اخر لكنا فعلناه، ونحن علينا مسؤولية التشريع لتحضير قوانين الاصلاح وتشريع قوانين لحماية الناس وهناك قوانين اليوم اكثر من ضرورة. نحن في بلد طائفي اذا اردنا تحويل احد الى المحكمة يجب ان نسأل عن طائفته، ونحن نعرف عيوبنا ومتمسكون بها”.

أضاف: “المجلس يقر قوانين اكثر من ضرورية لكن البعض يتصرف وكأن البلد ليس طائفيا وانا جاهز لعقد جلسة مناقشة”.

انسحاب الجمهورية القوية
بعد ذلك، انسحب نواب تكتل الجمهورية القوية من الجلسة التشريعية، وقال عدوان: “لن نسكت أو نترك الأمور تسير على ما هي عليه ولن نستقيل وسنحضر عندما يخدم حضورنا مصلحة الناس”.

وأضاف: “نحن موجودون في المجلس من أجل مصلحة الناس ولولا وجودنا لما مر الكثير من القوانين الإصلاحية”.

وتابع: “الحكومات المتتالية “بعزقت” 30 مليار دولار وهل ما يزال كلام المنظومة المشاركة في الفساد يشكل ضمانة؟”.

اضاف: “نصعد موقفنا بوجه المنظومة الحاكمة من دون استثناء باستطاعتنا تقديم طلب اتهام ومحاسبة حكومة تصريف الأعمال. قدمنا منذ أشهر اقتراح قانون البطاقة التمويلية مرفقا بقانون لمنع المس بالاحتياط، لكن أحدا لم يكترث للأمر منذ ذلك الوقت، على الرغم من أننا مع إقرار البطاقة لكن كان يجب أن يتم الأمر منذ فترة طويلة”.

دراسة جدول الاعمال
ثم باشر المجلس بدراسة بنود جدول الاعمال. وأقر:

1- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2337 تنظيم مزاولة مهنة التمريض في لبنان.

2- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4438 طلب الموافقة على إبرام إتفاق تعاون في مجال الدفاع بين حكومة الجمهورية اللبنانية و حكومة البرازيل الفدرالية .

3- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4574 طلب الموافقة على إبرام إتفاقية بين لبنان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار و التنمية بشأن التعاون ونشاطات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في لبنان.

4- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4862 الإجازة للحكومة الإنضمام إلى إتفاقية إمتيازات وحصانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

5- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4880 طلب الموافقة على الإنضمام إلى إتفاق بين الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية لإقامة خدمات جوية بين إقليميهما وما وراءهما.

6- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 5468 طلب الموافقة على إبرام إتفاق التعاون العسكري بين الجمهورية اللبنانية و جمهورية ارمينيا.

7- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 5629 الموافقة للحكومة اللبنانية بالإنضمام إلى إتفاقية إنشاء البنك الآسيوي للإستثمار في البنى التحتية.

8- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6629 تعديل مواد من الفصل الأول من الباب الأول من المرسوم الإشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون الدفاع الوطني).

9- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 7025 طلب الموافقة على إبرام إتفاقية التعاون الإقتصادي والفني بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة الجمهورية اللبنانية.

10- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 7370 طلب الموافقة على ابرام اتفاق بين حكومة المانيا الاتحادية والحكومة اللبنانية بشأن التعاون للعام 2036.

وعن القانون العاشر، قال النائب هادي حبيش: “ان هذا القانون تمت مناقشته في اللجان المشتركة ويتعلق بترميم مدارس، ووضع في تقرير اللجان انه جرى الطلب من وزارتي التربية والطاقة تحديد المدارس، فهل نقر القانون دون ان نحصل على لائحة باسماء المدارس”.

وقال النائب علي بزي: “لم يتم لحظ اي مدرسة في هذا الاطار، وطالبنا بتزويدنا بلائحة فلم نحصل عليها”.

واعتبر النائب محمد الحجار ان “لا عدالة بالموضوع”. وأجمع عدد من النواب على المطالبة بلائحة.

وقال النائب حسن فضل الله: “هل يمكن اقرار الهبة مشروطة مع الجدول بحيث نلزم الوزارات بكل مبلغ سوف يصرف؟.

وقد أعيد هذا المشروع الى اللجان المشتركة.

وعن مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 7453 بانشاء نقابة الزامية للفنانين في لبنان، قال بري: “هذا المشروع نحتاج له كلنا في لبنان”.

وقال النائب عاصم عراجي: “لا شيء اسمه نقابة الزامية”. وطالب بالغاء هذه الكلمة الواردة في الاسباب الموجبة.

البطاقة التمويلية
ثم بدأ مجلس النواب بمناقشة مشروع القانون المعجل الوارد بالمرسوم رقم 7797 قرار البطاقة التمويلية وفتح اعتماد اضافي استثنائي لتمويلها.

وقال بري: “المجلس النيابي ملزم بمناقشة واقرار مشروع البطاقة التمويلية، اما كيفية توزيع البطاقة والياتها تبقى على عاتق الحكومة. وتوفيرا على الزملاء من نقاش، لقد إطلعنا على كتاب دولة رئيس مجلس الوزراء ونية الحكومة وعزمها إتخاذ الاجراءات وفق صلاحياتها وتقديمها. أما كيفية توزيع اعباء وتمويل البطاقة وآلياتها وكيفية التسديد فستبقى على عاتق الحكومة وليس على عاتق المجلس النيابي وفقا للاصول”.

اضاف: “أما الكتاب الذي استحصلت عليه من رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، فيقول: “حول موضوع  ترشيد الدعم اذا ما أقرت البطاقة واشارة الى الموضوع هذا وعطفا على مداولات اللجان النيابية المشتركة المتعلقة بموضوع البطاقة التمويلية وإنطلاقا من توجهات الحكومة بملف ترشيد الدعم فور بدء العمل بالبطاقة التمويلية نفيدكم بتعهد الحكومة بتنفيذ برنامج ترشيد الدعم المرفق ربطا والمسند الى اقرار اللجان النيابية المشتركة بمعدل بطاقة تمويلية بمبلغ قيمته الوسطية 93.3 دولارا اميركيا وحدا أقصى 126 دولارا، مع الاشارة الى انه في حال تم تعديل قيمة البطاقة من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب فان ذلك سينعكس على نسبة الترشيد”.

أضاف بري: “أود ان اخبر شيئا حصل أول من امس هو ان صندوق النقد الدولي قرر بشكل عام وتجاه البلدان التي لديها تأمينات في الصندوق أن يعيدها لاصحابها. ولبنان حصته من هذا الموضوع 900 مليون دولار وقد تبلغ وزير المالية ذلك حسب معلوماتنا”.

وطالب النائب هادي ابو الحسن باقرار القانون، مبديا خشيته من ألا ينفذ كما الدولار الطالبي. وقال: “يؤسفنا ان نتعاطى مع المواطن اللبناني كلاجىء في وطنه، كما اللاجىء الفلسطيني والنازح السوري. نحن كلقاء ديموقراطي لا نوافق على المس بما تبقى من أموال المودعين ولكي نقارب الموضوع لا بد من ان نأتي بالاموال من الخارج وليس بالاستدانة. وهذا يفترض ان تكون هناك حكومة تدرج الامر من الداخل في سياق الاصلاحات”.

اضاف: “مواضيع الغذاء والاستشفاء والدواء والامن هي اساس ولا تتجزأ، ولا يمكن نؤمن ذلك من الداخل. فكيف سنأخذ 300 مليون من القرض المخصص للنقل وهي مدتها سنة”، مؤكدا ان “كل من يعطل تشكيل الحكومة يجب ان يتحمل المسؤولية”.

ووزع النائب أبو الحسن بيانا اشار فيه الى ان “مشروع البطاقة التمويلية يكاد يكون الأبرز على جدول أعمال الجلسة التشريعية، وشكل دافعا قويا للمشاركة وكلنا معنيون ككتل نيابية أن نقارب هذا الموضوع بمسؤولية وطنية وأخلاقية وحس إنساني ووطني”.

وقال: “اليوم وصلنا الى واقع لم يعد بعده ممكن الإستمرار، اليوم الشعب اللبناني يراقبنا وينتظر ماذا سنشرع وماذا سنقر، وبالتالي هذا يرتب علينا مسؤولية إضافية أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الشعب اللبناني وإقرار هذا القانون كي لا يتحول الى القوانين المقرة وغير المنفذة، وأخشى أن لا ينفذ وأن يكون كما قانون الدولار الطالبي”.

واضاف: “لهذا السبب سنطرح الموضوع بكل وضوح وبكل صراحة، يؤسفنا أن نصل الى مرحلة يتم التعاطي مع المواطن اللبناني كلاجئ في بلده، وهذا ما يحصل مع الإخوان الفلسطينيين من خلال الدعم ومع اللاجئين السوريين وأصبح اللبناني لاجئا في وطنه، وبالتالي المسؤولية ترتب علينا أن نقارب هذا الموضوع بعناية تامة.

أولا، أريد أن أشكر اللجنة التي قامت بمجهود كبير لإنتاج تصور، لكن النقاش يفترض أن نضع كل الأمور بشكل واقعي، نحن كلقاء ديموقراطي لن نوافق على الإقتراض الداخلي، ولن نوافق على المس بما تبقى من أموال المودعين، ويجب أن يكون هذا الموقف موقف المجلس النيابي والقرار يعود الى الكتل.

ثانيا، لا يجوز أن نقارب موضوع الدعم فقط من باب الغذاء والبطاقة التمويلية، القطاع الأبرز الذي يترنح اليوم وينهار هو القطاع الإستشفائي، فماذا عنه؟ المؤسسات الأمنية والتربوية ماذا عنها؟ ولا بد من شكر فرنسا وأصدقاء لبنان الذين سارعوا الى الوقوف الى جانب الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية التي هي ركائز لبنان، إذا لكي نقارب هذا الموضوع يجب أن نأتي بالأموال من الخارج، ومن البنك الدولي وأصدقاء لبنان وليس عبر الإستدانة الداخلية التي تؤدي بشكل أو بآخر للمس بأموال المودعين”.

وتابع: “هذا الأمر يفترض، وهنا لا أريد أن أحمل حكومة تصريف الأعمال أكثر من قدرتها على التحمل بالوقت الذي يجب أن تتحمل مسؤوليات كثيرة على أكثر من مستوى، ولكن هذا الأمر يستوجب أن يكون هناك حكومة في لبنان تدرج هذا الأمر في سياق البحث في الإصلاحات وإستقطاب المساعدات الخارجية، والمساعدات جاهزة إذا كنا نحن صادقين مع أنفسنا وإذا كنا حريصين على بلدنا ودولتنا وشعبنا”.

اضاف: “دولة الرئيس، موضوع الإستشفاء وموضوع الغذاء والتعليم والأمن أساسي، ولا يمكن تجزئته، وحجم الفاتورة هي مليار ومئتان وخمسون مليون دولار أميركي، وبالتالي لن نتمكن من تأمينهم من الداخل، لذلك المحاولات التي تهدف الى إستعارة قروض البنك الدولي وتحديدا بموضوع النقل، هذا خطأ كبير إذا لم يكن خطيئة كبرى لأن النقل المشترك في ظل إرتفاع أسعار المحروقات يشكل الداعم الأساسي للمواطن اللبناني، فكيف نحن سنأخذ ثلاثمئة مليون من قرض البنك الدولي للنقل وأن نضعهم ببطاقة لمدة عام لن تستمر ولن تغطي كل العائلات”.

وختم: “لهذا السبب نحن مع البطاقة ومع إقرارها ولكن مع ربطها، والكل يعرف أننا فكينا الإشتباك السياسي ونحن بغنى عن الأزمات الداخلية وعن التوترات والمشاحنات، ولكن يجب أن يحمل مسؤولية من يعطل تشكيل الحكومة، فمدخل كل أزماتنا بما فيها تطبيق البطاقة التمويلية ودعم القطاع الإستشفائي وكل القطاعات مدخله تشكيل الحكومة”.

وشرح وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني موضوع تمويل البطاقة التمويلية، فقال: ان كلفة الدعم في العام 2020 كانت 6 مليار، وفي العام 2021 هي 7 مليار، مشيرا الى ان آلية الموافقة على تمويل البطاقة هي من صندوق النقد”.

وقال النائب اسامة سعد: “البطاقة لا تغني ولا تسمن من جوع، وهي بطاقة اعاشة. فالبلاد لا تنهض بالمساعدات والمكرمات حتى لو كانت من الدولة. المواطن يحتاج الى التعليم والطبابة، والبطاقة غير منصفة قياسا لما يتكبده الشعب اللبناني”. ولفت الى ان المجلس سيصدق القانون، “لكن ذلك لن يوقف غضب الناس، فالحل سياسي انقاذي انتقالي والا سنبقى في الجحيم”.

وقال النائب نقولا نحاس: “الموقف اليوم يشبه الموقف عندما اقرينا سلسلة الرتب والرواتب. في هكذا اوضاع نعطي بطاقة تمويلية، والبطاقة سيكون مفعولها سيئا”. مؤكدا ان على الحكومة وضع خطة واضحة ومحكمة”. وسأل: “هل التمويل من صندوق النقد ام من البنك الدولي. لا يجوز ان يحصل اشكال كما حصل في موضوع سلسلة الرتب والرواتب لان الموضوع اساسي”.

فرد بري: “ان كيفية التوزيع من شأن الحكومة، وهو لا يحتاج الى قانون او مرسوم بل الى قرارات”.

ورأى النائب محمد الحجار ان “البطاقة هي حل مؤقت وركن اساسي في دعم الوضع الاقتصادي”، وقال: “نحن ككتلة مع البطاقة لاننا نعي معاناة الناس”. وطالب “باعادة صياغة بعض المواد وان تكون البطاقة وفق معايير البنك الدولي”، مشيرا الى “السجل الاجتماعي الذي هو شرط اساسي للبنك الدولي”.

من جهته، شدد النائب انور الخليل على “اهمية اقرار البطاقة التمويلية دون المس بالاحتياط الالزامي”، مطالبا “بأخذ قرار بعدم المس بأموال المودعين”.

وأشار النائب ايوب حميد الى “ان المشاريع تأتي الى المجلس بمراسيم لا بموافقة استثنائية من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة”.

وقال النائب جهاد الصمد: “رواتب اللبنانيين تحت خط الفقر، والارض تهتز تحتنا، والناس تنظر الى البطاقة التمويلية وتقول كيف سنمد يدنا الى اموال الناس، والحاكم بأمر المال سمعته يقول انه قام بالهندسات المالية. لقد كان يشتري الوقت، وعندما حصل الدعم امتدت اليد الى اصل الودائع وجرى دفع 7 مليار دولار. تكلفة البطاقة 556 مليون دولار والمطلوب اقرار هذا المبلغ ويكون البرنامج مفتوحا لكل الناس”.

وقال النائب الان عون: نطرح البطاقة كتعويض عن ارتفاع اسعار السلع ووقف الدعم. ان مفهوم البطاقة التمويلية يهدف للتعويض على الناس ارتفاع أسعار السلع التي رفع الدعم عنها كليا أو جزئيا. هذا أمر ولو يساعد إنما هو ليس حلا أو إنجازا بل يدخل للأسف في سياسة الترقيع وربح الوقت بدل تحمل مسؤولية حلول جذرية، هي ذاهبة كفرق عملة بين حكومة مستقيلة مشلولة وحكومة جديدة ما زالت منتظرة”.

اضاف: “نحن كجريح مصاب يتعرض لنزيف في كل أنحاء جسده، ونحن نضع ضمادة على احد جروحه. لا يجوز ألا ترتبط البطاقة بعملية ترشيد الدعم، لأننا لو كنا في دولة غنية ولديها موارد وتريد أن تتكرم على مواطنيها، كان هذا جيدا. انما نحن نتكرم من اموال الناس. نبيع الناس، اننا ندعم الكهرباء وندعم البنزين ونمول ذلك من جيوبهم”.

واكد انه “لا يحق لنا ان نستسهل الإستمرار بالمس بأموال الناس مهما حصل”. وقال: “ان مسؤولية ترشيد أو رفع الدعم هي مسؤولية مشتركة على الجميع، ولا يجب تقاذفها، لأن كل الحكومات والمجالس النيابية ساهمت في الإنفاق المتضخم وفي عجز الموازنات وفي الخيارات النقدية، لا سيما تثبيت سعر الصرف الذي اهدر القسم الاكبر من اموال مصرف لبنان”.

من جهته، قال النائب حسن فضل الله:”وصلنا إلى هنا بسبب تراكم السياسات التي اعتمدتها السلطات المتعاقبة، بحيث نضطر لتقديم مساعدة مالية للمواطنين الذين بلغت أوضاعهم ما بلغت من البحث عن المحروقات والأدوية وغيرها ولا يستطيعون تأمين معيشتهم، فلا أحد يمن على اللبنانيين بأنه يعطيهم مبلغا من المال، فمن الذي أفقرهم ليصبحوا بحاجة إلى المساعدة؟ وهل وصلوا إلى هنا من دون سبب؟ علينا التصارح مع أنفسنا ومصارحة الرأي العام حول سبل المعالجة، وعلينا ألا نربط هذه المساعدة الضرورية بأي أمر آخر”.

أضاف: “الحكومة أرسلت لنا مشروع قانون محددا وغير مرتبط بالدعم، مع العلم أن أغلب السلع تم رفع الدعم عنها، ومن يقرر هو حاكم مصرف لبنان، حتى قبل الالتزام الذي أرسله رئيس الحكومة، فالحاكم هو من يقرر ما يدعمه ولا يدعمه، وهذا ما تبلغناه في اللجان المشتركة”.

وتابع: “نحن مع هذه البطاقة، وأن تطال أكبر فئة واسعة من الشعب، بمن فيهم موظفو أصحاب الدخل المحدود، فأغلب الشعب أصبح فقيرا بسبب السياسات المعتمدة، وبدل البطاقة لا توفر أكثر من 5 تنكات بنزين. لذلك قلنا في النص ان الأسر اللبنانية تستفيد ونستثني البعض وفق معايير غير ضيقة، لأننا نريد مساعدة ثلثي الشعب اللبناني. والأمر الآخر، إن تحديد التمويل ضروري ليكون من قروض البنك الدولي، أما مبلغ ال-900 مليون دولار الذي نريد استرداده من صندوق النقد الدولي فيذهب إلى الخزينة ولا تتصرف به الحكومة بمعزل عن القانون وإذا احتاجت لمبلغ محدد نقره بقانون”.

فرد بري: “هذه اموالنا وتعود لنا”.

وطالب رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الحكومة خلال الجلسة التشريعية،
“ببدء المسار الرسمي لاستبدال عدد من قروض البنك الدولي التي أقرها المجلس النيابي ولم تنفذ لتمويل ترشيد الدعم والبطاقة التمويلية بدل استعمال الاحتياطي الالزامي، وذلك بحسب النقاش مع البنك الدولي ووزير المالية في لجنة المال والموازنة”، وقال: “يكفي ان تعطى الناس آمال ولا تنفيذ، بل اهمال تنفيذي لا يوصف”. وتحدث عن الفقره الاولى من المشروع التي تقول بان على الحكومة اقرار بطاقة تمويلية، وسأل “اين الموازنة التي وضعها وزير المالية”.

وقال النائب هادي حبيش: “إصرارنا على المعايير يتعلق بعدم الاقتراب من أموال الناس، البطاقة الكل يريدها وينشد الحل، فاذا مول البنك البطاقة كيف نرشد الدعم ولا نملك سوى 300 مليار”.

انسحاب ضاهر
اما النائب ميشال ضاهر فقال: “بالنسبة للبطاقة التمويلية لا يجوز ان نعطي الحد الادنى للرواتب 3 ملايين. ما افهمه ان الدولة تذهب الى تحصيل عائداتها. من يستهلك اليوم هي الناس المرتاحة”. ودعا الى وضع القوانين بالعملة اللبنانية.

بعدها، انسحب النائب ضاهر من الجلسة، وقال بعد انسحابه: “ان النقاش لا يحاكي الواقع، وما زالت الاكثرية تناقش نتائج الانهيار وتبتعد عن مقاربة الاسباب، فلا طروحات جدية لتحفيز الاقتصاد وإحداث خرق في ظل الازمة السياسية التي تمنع تشكيل الحكومة، بل تمعن الاكثرية باستمرار سياسة الترقيع”.

اضاف: “وحتى ال 700 مليون دولار التي ستأتي عبر صندوق النقد والتي تبين أن همهم كيفية صرفها عشوائيا على بطاقة المحسوبيات التمويلية، دون أي رؤية اقتصادية بدل استثمارها بتفعيل النمو ورفع الرواتب واعطاء المواطن حقه دون منة من أحد”.

وتابع: “بدل أن يكون همنا معالجة اسباب الازمة والدفع باتجاه اتخاذ الاجراءات كمنع التهريب وتغيير سياسة الدعم ومناقشة أزمة التصدير الى الخليج وغيرها من المواضيع والاجراءات التي تشكل الامل الوحيد لحماية أموال المودعين، نرى طروحات عشوائية لخيارات معالجة النتائج، وقد طرِح اليوم مثلا خيار البطاقة التمويلية واستمرار سياسة الدعم وهذا اسمه recipe of disaster وسيقضي على ما تبقى في المصرف المركزي. وكأن هذه الدولة غير معنية بمصالح شعبها وتتركه لمصيره بعد أن تسببت هي بتدمير اقتصاده ومعيشته”.

وأكد النائب ضاهر “أن أحد أسرع الاجراءات الممكن اتخاذها هو تحصيل الرسوم الجمركية وال TVA على سعر واقعي أكثر من 1500 ليرة للدولار، فيما دولار السوق السوداء 18000، ويمكن استعمال تلك العائدات لحفظ كرامات الناس وزيادة قدرتهم الشرائية عبر تعديل رواتبهم”.

وعن انتخاب عضو المجلس الدستوري أشار ضاهر أنه وضع ورقة بيضاء لأنه لا يملك أي فكرة عن المرشحين ، منتقدا “الطريقة التي ما زالت تدار بها الامور، فكيف يمكن لنائب أن يصوت لعضو مجلس دستوري ولم يتلق النواب السيرة الذاتية للمرشحين قبل جلسة التصويت”.

وكان ضاهر قد استبق الجلسة صباحا، بتغريدة انتقد فيها “خلو جدول الاعمال من أي مشاريع اصلاحية مقابل الكثير من القوانين الشعبوية”. وختم تغريدته بالقول: “سكوتنا عما يجري من إذلال الناس في حياتهم المعيشية يحولنا مع الأسف إلى مجلس شهود زور”.

واعتبر النائب طوني فرنجية ان “البطاقة التمويلية تأتي خارج خطة متكاملة”، وقال: “اضيف الى ما قاله بعض الزملاء بضرورة وضع آلية لهذه البطاقة. ان نطرح البطاقة في مجلس النواب في وقت يطرح فيه ترشيد الدعم، وهو امر مشكوك فيه. واقترح تشكيل لجنة فرعية مصغرة تدرس في خلال الاسبوع وضع خطة وآلية لرفع الدعم مع البطاقة التمويلية وليس التشريع لبطاقة بشكل انفرادي”.

وقال النائب جبران باسيل: “النص كما هو وارد لا يعطي الموضوع حقه، فالبطاقة جاءت لان هناك ترشيدا للدعم، والبطاقة ليست بحل يأخذه المجلس. ترشيد الدعم والبطاقة يحتاجان الى تمويل. وماهو اساس للتخفيف هو وقف التهريب. هناك سياسيون ونواب منخرطون في عملية التهريب على الحدود. اذا بروحية التشريع نقول بطاقة تمويلية الكترونية لا ياخذها لا بالدولار ولا بالليرة بل يكون استعمالها الكترونيا، وقيمتها بالسعر الرائج في السوق. والمنصة التي وضعها المصرف لم تلب الحاجة، وان تكون قيمة البطاقة في السعر الرائج للدولار. هناك قسم في المجلس لا يريد ربط الدعم بالبطاقة، واذا وضعنا معايير للبطاقة فان الموضوع “ما رح يزبط”.

ثم بوشر بدرس المشروع مادة مادة. وأقرت المادة الاولى كما اقرت المواد الاخرى مع بعض التعديلات. وطالب النائب محمد الحجار بوضع سجل اجتماعي.

وجرى نقاش حول المادة الخامسة واعتراضات حولها، وطالب نواب باعادة صياغة المادة الخامسة وتعديلها والمادة السادسة، وتم طرح عدة اقتراحات.

وتناول النواب موضوع ترشيد الدعم، فقال النائب حكمت ديب: “لا يوجد تعريف للمنصة”.

بري: “هناك لجنة وزارية ستعمل”.

وتمنى النائب نقولا نحاس ان ترسل اللجنة الوزارية كتابا عندما تصل الى رؤية واضحة وماذا أقرت. يجب ان تبلغ المجلس على ماذا توافقت واضيفت عبارة “المقيمة” في المادة السادسة وفقا لاقتراح النائب جهاد الصمد، على ان تكون اللجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء”.

وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: “دار هذا النقاش في اللجنة الفرعية واللجان المشتركة لاكثر من ساعات. هذه اللجنة شكلت كي لا تعمل. اللجنة هي من الوزراء، نحن نعاني من قرار عدم دفع الدين. اطالب بان نطرح الموضوع للتصويت”.

وجرى نقاش حول تشكيل لجنة في المادة السادسة برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

جبران باسيل: “على الوزراء ان يرفعوا خلال 15 يوما خطة ترشيد الدعم وليس خطة توزيع البطاقة”.

بري: “هذه توضع في الاسباب الموجبة”.

وبعد النقاش أقر مشروع البطاقة التمويلية.

ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادتين 4 و5 من قانون 25/4/1999 الذي عدل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 (قانون البلديات المقدم من نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وبعد النقاش صدق.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى تسوية اوضاع رتباء وافراد الضابطة الجمركية وطرح اقتراح بالتصديق عليه بمادة وحيدة فصدق.

وشدد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان على “إنصاف من ظلم من الرتباء والافراد جراء ترقيات سابقة، مع الالتزام بما تقرر في لجنة المال والموازنة لجهة تحضير الادارة المختصة مشروع لاعادة هيكلة قطاع الجمارك وإعادة النظر بملاكه وتنظيمه خلال فترة 6 اشهر من تاريخ نفاذ القانون”.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون انشاء ونقابة الاطباء البيطريين في لبنان القانون رقم 479 تاريخ 8/12/1995

وتمنى وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال عباس مرتضى “ان تبقى 1 بالمئة على الادوية البيطرية”.

ونوقش موضوع رفع القيمة وصدق الاقتراح بمادة وحيدة.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون حق الوصول الى المعلومات.

جبران باسيل: “لا مانع لدينا ولدينا اقتراح حول الشفافية”.

سيزار ابي خليل: “هناك قانون ما يزال عالقا في لجنة الادارة والعدل”.

بري: “اذا كان هناك تعديل يأتي لاحقا”.

وتم السير في الاقتراح مادة مادة وصدق.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى اعطاء معاشات وتعويضات الى ضحايا فايروس كورونا من العاملين في القطاع الصحي وصدق.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي في ظل جائحة كورونا بحسب الساعات المنصوص عليها في العقود فصدق.

وطرح اقتراح القانون الرامي الى حماية الاحداث المخالفين او المعرضين للخطر فصدق.

وطرح اقتراح قانون المهل، فقال النائب علي فياض: “ادعو الى تمديد المهل الى 31/12/2021 للذين تعثروا عن سداد القروض”.

وبعد نقاش اتفق على تمديد المهل للقروض والرسوم حتى تاريخ 31/12/2021 مع حفظ حق قضاة الشرع الذين فازوا بالمباراة.

وطرح اقتراح قانون الشراء العام، واقترح النائب ياسين جابر اقراره بمادة وحيدة. ومن ثم صدق الاقتراح.

بعدها، رفعت الجلسة الى السادسة مساء، لاستكمال درس باقي البنود المدرجة على جدول الاعمال.

المصدر: الوكالة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى