أخر الأخبار

حرقوص لموقعنا الحنان برس: الإهمال والمماطلة سببا إنفجار مرفأ بيروت ولا خلاص سوى حالة وعي ومعرفة حقيقة المؤامرة والمشروع الذي يحاك ضد لبنان

الحنان _ زياد العسل

يعيش المشهد اللبناني حالة من التخبط على المستويات كافة، خاصة بعد الإنفجار الكبير الذي هز لبنان من خلال تفجير مرفأ العاصمة والتداعيات التي يمكن أن تستمر بعد هذا الحدث الجلل الذي قلب كل المقاييس رأسا على عقب.
وفي حديث خاص بموقعنا رأى رئيس حركة التلاقي والتواصل مهدي حرقوص أن الإنفجار الذي حدث هو كارثة هزت لبنان على المستويين الإجتماعي والإقتصادي، ويجب أن يأخذ التحقيق مجراه وهذا لا ينفي أن ثمة مسؤولية كبيرة للناس التي كانت على علم بوجود هذه المواد وكل من يعلم يوجود هذه المواد التي فجرت العاصمة، وهذا يؤكد أن ثمة هشاشة في الواقع السياسي والقيادي عامة، وهنا نطرح علامات استفهام على سلوك القيادات السياسية التي لم تتعاط بمسؤولية مع هذا الحدث الجلل وهذه الطغمة الحاكمة لا يعنيها أي شيء سوى مواقعها فقط.

يرى حرقوص أن ثمة اهمال واضح وصريح وتفجيرات صغرى حدثت قبل الإنفجار ونحن نعتقد أنه ليس هناك اعتداء خارجي على لبنان، وهنا لا بد من القول أننا نثق بلجنة تحقيق محلية، وكل الكلام عن لجنة تحقيق دولية هو مشروع تآمري جديد لا فائدة منه سوى استهداف المقاومة والإستثمار السياسي، واذا كان الإنفجار مقصودا فالمطلوب منه تغيير الواقع السياسي برمته وهذا ما نتركه للخبراء، والحديث عن قرب الإنفجار زمنيا من لحظة اعلان حكم المحكمة الدولية المتعلقة بالرئيس الحريري فنحن نعتقد بشكل يقيني أن المحكمة الدولية مسيسة بامتياز ولو لم تكن مسيسية لتغيرت الكثير من الأمور وخف الإستهداف، والعدو الصهيوني يعمل جاهدا على حلق حالة غير مستقرة بين اللبنانيين، ومن جملة الأدوات يعملون على الفتنة الطائفية والمذهبية والأحداث الداخلية التي تهدف للتفرقة

يرى حرقوص أن الحرب التي هزت لبنان هي حرب ثقافية أخلاقية اجتماعية تهدف لخدمة المشروع الصهيوني، فالمقاومة هي المستهدفة في كل مشروع أميركي اسرائيلي، وسياسية التجويع هدفها أن تقوم بيئة المقاومة عليها، ولكن هذه السياسة فشلت وشارع المقاومة صامد وملتزم، والشارع الآخر هو المتعب اليوم وهذا جعل كثر داخليا وخارجيا يستثمرون في هذا الإطار، فكل المحاور اليوم تريد التهدئة ويجب أن يكون لنا حكومة يتم التوافق عليها انسجاما مع المتغيرات في المنطقة عامة، ونتمنى التوافق على حكومة قادرة متمكنة تستطيع الوصول لبر الأمان مع الدعم الخارجي لتستطيع العمل على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وأي شخص سيكون على سدة رئاسة الحكومة أو سواها من المواقع مفروض للأسف أن ياتي ضمن أجندة عمل معينة ومتوافق عليها والا ستسد الأفق أمام أي اسم للحكومة أو سواها، فمنظومة الفساد كبيرة وتعمل بأمر عمليات خارجي، لذلك فالأسماء لا تهم وانما الأجندة التي يعمل بها.

يؤكد حرقوص أن الشعب اللبناني انتفض ونزل بأوجاعه للشارع بسبب آلامه وآماله، ولكن المشكلة كمنت أن بعض القوى ركبت موجة الثورة التي تمثل وجع الناس من خلال استثمار وجع الناس لاستغلاله بالسياسة، فما حدث للأسف لا يسمى ثورة لأننا لا نملك ثقافة الثورة حتى نحدد البوصلة ونخرج من عبادة الأشخاص لأهداف وطنية أكبر بعيدا عن الإطار الطائفي والمذهبي، ودرب الخلاص هو عبر انتخابات نيابية خارج القيد الطائفي والمذهبي وإلا سنرى نفس الوجوه أو وجوه على نفس درب وثقافة الوجوه السابقة.

يختم رئيس حركة التلاقي والتواصل مؤكدا أن المطلوب اليوم العبور من الإنتماءات الطائفية والمذهبية والمناطقية وتحديدا من الشباب الذين نراهن عليهم لمعرفة حقيقة المشروع الذي يحاك لهم وللوطن والإنفجار الكبير الذي نتخوف منه هو الفرز السكاني المشبع بالحقد والكراهية الطائفية، لذلك فالعبور يكون من خلال ثقافة المواطنة والوعي الذي لا خلاص إلا به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى