أخر الأخبار

مسؤول أمني كبير حول أحداث وسط بيروت الأخيرة: يجب قطع رأس الافعى

الحنان _

أكّد مسؤول أمني لصحيفة الجمهورية انّ جانباً من المحتجين الموقوفين في أحداث وسط بيروت الأخيرة، كان مكلّفاً «امر مهمة» تخريبياً في الوسط التجاري، من غير أن ينفي ذلك وجود عامل نفسي «رافد»، ويتمثل في شعور فئة من الفتية والشبان الفقراء والمهمشين بالغبن المضاعف، عندما يقارنون بين أوضاعهم الاجتماعية المزرية وبين مظاهر الثراء والبحبوحة في وسط العاصمة، ما يولّد لديهم نزعة جارفة للثأر الطبقي تتخذ الطابع العنفي”.

وكشف المسؤول الأمني، انّه تمّ اجراء فحص دم لعدد من الموقوفين خلال المواجهات العنيفة الأخيرة، بحيث تبيّن انّ بعضهم «محبحبين» (يتعاطون المخدرات)، «وهذا ما يفسّر العدوانية الزائدة في تصرّفاتهم»، موضحاً «انّ التحقيقات معهم كانت صعبة»، بحسب ما جاء في مقال لـ عماد مرمل في صحيفة الجمهورية.

واعتبر المسؤول الأمني الرسمي، انّ المطلوب عدم الاكتفاء بملاحقة المنفذين او الصغار، الذين هم مجرد أدوات في لعبة اكبر منهم بكثير، مشدّداً على ضرورة «قطع رأس الافعى، من خلال توقيف محرّضيهم ومشغلّيهم»، لافتاً الى انّ هؤلاء يستخدمون مرتكبي أعمال الشغب وقوداً لتشغيل محركات مصالحهم.

وأكد المسؤول الأمني «انّ لدى الأجهزة الغطاء السياسي للقبض على المخططين الكبار»، لافتاً الى «انّ الوصول إليهم هو أفضل بكثير من الانشغال بتوقيف مئات من سائقي الدراجات النارية الذين ينفذون أوامر مشغليهم»، مشيراً الى انّه «سيتمّ تعزيز الأمن الاستباقي في مواجهة مخططات التخريب والفتنة، مع ما يتطلبه ذلك من تفعيل لدور مديرية المخابرات في الجيش والأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن.

وبينما لاحظ البعض أنّ الأجهزة الرسمية تأخّرت في التدخّل لوقف الاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، ما أوحى بوجود تقصير او قصور في تأدية دورها، يقرّ المسؤول الكبير بأنّ القوى الأمنية بوغتت الى حين بالتدفق الكثيف للدراجات النارية ولمفتعلي الشغب في اتجاهات عدة، في وقت واحد، الأمر الذي شتت انتباهها وطاقتها إلى حدٍ ما خلال مجريات الموجة الأولى من العنف، «قبل أن تستعيد المبادرة الميدانية لاحقاً وتسيطر على الوضع»، معلناً عن قرار تمّ اتخاذه بالتصدّي الحازم لكل محاولات التخريب التي لا علاقة لها بالتظاهر السلمي المشروع.

ولفت المسؤول، الى انّه يجب الاخذ في الحسبان أيضاً الضغوط التي يتعرّض لها عناصر القوى الأمنية، الذين تضرروا كثيراً من تآكل القيمة الشرائية لرواتبهم جرّاء ارتفاع سعر الدولار، إضافة إلى إلغاء او تخفيض جانب من التقديمات التي يحصلون عليها.

ولا يعفي المسؤول الأمني الكبير القضاء من تحمّل جزء من المسؤولية عن التفلت الميداني، مستغرباً كيف أنّ هذا القضاء يتراخى في تأدية واجباته ويسارع الى إطلاق المشاغبين الذين توقفهم القوى الأمنية، «ما يطرح علامات استفهام وتعجّب حول هذا السلوك».

وتابع الكاتب: ضمن هذا السياق، يروي المسؤول حادثة حصلت مع احد الصرافين المضاربين، موضحاً انّ هذا الصراف المشتبه فيه كان موضع مراقبة، وقد كلّف الجهاز الذي يراقبه سيدة أن تبيعه 2000 دولار ثم ارسل مخبراً ليشتري منه 1000 دولار، فادّعى الصراف انّه لا يملك المبلغ، وعندها تمّ توقيفه وصودر منه مبلغ يقارب 350 الف دولار، لكن المفاجأة كانت انّ القضاء أفرج عنه لاحقاً.

ويشدّد المسؤول الأمني على انّه سيكون هناك تشدّد في ملاحقة اي صراف يتلاعب بسعر الدولار ويضارب على العملة الوطنية، سواء كان مرخصاً ام لا، «لأنّ جانباً من الارتفاع في قيمة العملة الخضراء على حساب الليرة، هو مفتعل ولا يعكس السقف الحقيقي الذي يجب أن يكون عليه حالياً».

لكن المسؤول الرسمي لا يخفي حذره حيال مستقبل الوضع النقدي، مبدياً خشيته من ان يكون مفعول التدابير المتخذة محدودًا وان يعاود الدولار صعوده، ما لم يتمّ اتخاذ اجراءات اكثر جذرية للسيطرة على سعر الصرف وتثبيته ضمن حدود مقبولة.

ويشير الى انّ قراراً كبيراً، بحجم إقالة مسؤول كبير، يجب أن يكون موضع درس دقيق، وينبغي التحسّب لما بعده، قبل اتخاذه، «لأنّ اي دعسة ناقصة في هذا المجال قد تتسبب في تفلّت اكبر للدولار».”

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق