أخر الأخبار

مشهد خارج منظومة العقل

الحنان _ كَتب: فؤاد سمعان فريجي

لا أُريد التدخل في شؤون اي بلد، لقد عانينا الآمرين من تدخلهم، كما غيرهم في قضايانا اللبنانية، لكن الشأن الأنساني هو عابر للأعراق والدول والأوطان!

الحدث هي صورة هذا الرجل المطروح أرضاً والتي هزة العالم والهبت الشارع الأميركي، في ولاية مينيابوليس ارتكب الشرطي الأميركي ديريك شوفين، عملية قتل بربرية لمواطنه جورج فلويد، في بلد قيادته اجتاحت عسكرياً اكثر من ٢٨ دولة لنشر الديمقراطية ومبادىء حقوق الأنسان.

تماماً: حقوق إنسان؟ هذا الشرطي الأميركي عندما تخرج من كليته العسكرية ألم يتعلم ان معاملة البشر هي ضمن قواعد الأحترام وعدم أذية مخلوق؟

على ان القوانين والأجراءات هي التي تحاسب وتعاقب المذنب في اي حادثة؟

ألم يتعلم هذا الشرطي ان الأمم المتحدة تقول:

حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. إن لنا جميع الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة.

إذاً: حبر المعاهدات لأحترام وعدم زهق ارواح الناس والمنادات بها على المنابر ، وخوض حروب من اجلها لم تكن سوى حصان طروادة للأطباق على الأنظمة والعبث في كيانات لا تماشي السياسة العليا للأمبرطور الأقليمي.

جورج فلويد هو ضحية التميز العنصري الذي كاد ان يُسقط اكبر دولة في العالم منذ العام ١٨٦٥ وويلات شراء العبيد!

أليس عاراً في هذا الزمن ان يموت انسان بهذه الطريقة الوحشية التي قتل فيها جورج فلويد، وهو يقول الشرطي ( ديريك شوفيني ) “لا أستطيع التنفس لا استطيع التنفس.. أرجوك لا تقتلني.

ها هي الإنسانية تتعرض مرة اخرى للأنتهاك في ابشع مشهد لم تألفه الطبيعة البشرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى