أخر الأخبار

درويش في انارة زينة الميلاد في مطرانية سيدة النجاة: “أسعد نكد وبروحه المعطاءة كَسِبَ قلوب الناس لأنه بدد ظلامهم وأنار عتمتهم.”

نكد: كهرباء زحلة باقية باقية وباقية

الحنان ـ 

احتفل رئيس اساقفة الفرزل، وزحلة، والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، بالذبيحة الإلهية في قداس اقيم في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، لمناسبة انارة زينة الميلاد في المطرانية، بمبادرة كريمة من رئيس مجلس ادارة شركة كهرباء زحلة المهندس اسعد نكد، حضره الى جانب نكد حشد كبير من موظفي، وعمال شركة كهرباء زحلة، والهيئة الزحلية لمتابعة ملف الكهرباء 24/24 وحشد من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة تحدث فيها عن اهمية النور في حياة الإنسان وشكر المهندس نكد على عطاءاته لمنطقة زحلة وابنائها، ومما قال:

“نلتقي اليوم في هذا القداس الذي اصبح تقليدياً في فترة الميلاد، لنصلي على نية شركة كهرباء زحلة وموظفيها والعاملين فيها، ونشكرهم على تعبهم في تأمين النور للجميع.

أراد يسوع أن يكون تلاميذه منارة يزيلون الظلام ويطردون الجهل من قلوب الناس ويُظهرون لهم نزر المعرفة، كما يقول القديس بولس “بالأمس كنتم ظلاما، وأنتم اليوم نور في الرب. فسيروا سيرة ابناء النور، فإن ثمرَ النور يكون في كل صلاح وبر وحق” (أفس 5/8).

بعد تجسد الكلمة وولادة يسوع المسيح، لم يعد الإنسان ينتمي إلى الليل ولا للظلام، صرنا مع يسوع أبناء النور، أبناء النهار.

القديس يوحنا الإنجيلي أكّد هذا القول في رسالته عندما قال: “إن الله نور” (1يو1/5) فإذا مكثنا في النور نكون أبناء الله فنحمل النور للآخرين أي نحمل كلام الله للناس الذين نعيش معهم. يربط الرسول يوحنا النور بمحبة ألآخرين: “من أحب أخاه كان مقيما في النور ولا خوف عليه من العثار، أما من لا يحب أخاه فهو في الظلام… لا يدري أين يسير لأن الظلام أعمى عينيه” (1يو2/10).

لذلك لا يحق لتلميذ يسوع أن يحجب نور الإنجيل عن البشر، فيسوع أرسلنا جميعا لنبشر بالبشرى الصالحة: “إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم.. وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به..”(متى28/19).

يربط يسوع النور بالأعمال الصالحة، فلا يمكن أن نكون بالنور إلا بأعمالنا الصالحة: “فليُضئْ نُورُكُم قُدَّامَ الناس ليَرَوا أَعمالَكُمُ الصالحةَ”.

ما هي يا ترى هذه الأعمال الصالحة؟

في اليهودية وفي وقت يسوع تركزت الأعمال الصالحة على الصدقة، أعمال الرحمة، كمساعدة الفقراء والأرامل، واليتامى وزيارة المرضى والمساجين ودفن الموتى، وإذا لم نقم بهذه الأعمال نُرمى في الظلمة مثل ذلك العبد الذي لم يخدم سيده (مثل الدينونة متى25/30). أما العهد الجديد فقد أضاف على هذه الأعمال بعدا إنسانيا لعمل الخير، فالأعمال الصالحة تهدف إلى لقاء يسوع الذي هو أخ لجميع المعذبين في هذه الحياة.”

وأضاف “نشهد اليوم أناسا كثيرين في مجتمعنا يتمتعون ببعد إنساني كبير، يصنعون الخير بصمت، يُعطون بدون مِنّة، وهم بذلك مثلا لكثيرين، وأعمالهم لا تخفى على أحد، فهُم كمنارة تنير درب الناس وتبعث فيهم الأمل والرجاء.

المهندس أسعد نكد هو من هؤلاء الناس، خرج عن الرتابة وحقق ما عجزت الدولة عن تحقيقه، وبإرادته الخلاقة وبروحه المعطاءة كَسِبَ قلوب الناس لأنه بدد ظلامهم وأنار عتمتهم.

واليوم بعد هذا القداس الإلهي سينير اسعد نكد المطرانية ابتهاجا بقدوم يسوع المسيح، هذا الطفل القادم من اللامحدود الى زمننا المحدود، القادم الينا من السماء ومعه كنوز السماء، القادم ليمنح حبه وسلامه للعالم.

بإضاءته هذا المساء أنوار المطرانية نتذكر جميع المطارنة والكهنة الذين سبقونا وخدموا في هذه الكاتدرائية وفي الأبرشية وأناروا درب إيماننا فالكاتدرائية مازالت منذ مائتي سنة، تعبق بصلواتهم وبقداستهم.

ونحن لذلك نوجه له اليوم شكرنا، لا بل شكر الزحليين والبقاعيين، ونهيب بالدولة، لا سيما بوزارة الطاقة أن تنظر إلى تجربة شركة كهرباء زحلة بنظرةِ الذي يتطلع الى المستقبل وبرؤية جديدة تشجيعية لمبادرات مماثلة في لبنان.

“وختم درويش عظته داعياً الى تنقية القلوب من اجل استقبال طفل المغارة ” لنهيئ عيد الميلاد بتنقية قلوبنا وبتجديد إيماننا، ونطلب من طفل المغارة أن يظهرَ الله في حياتنا وفي أعمالنا.

لنطلب معا من الآتي الينا طفلا إلهيا، أن ينير حياتنا ويمنحنا النعمة لنكون أوفياء لتعاليمه، بشفاعة أمنا العذراء مريم.”

وبعد القداس انتقل الحضور الى باحة المطرانية حيث انار المهندس نكد والمطران درويش الزينة الميلادية ، وكانت كلمة للمهندس نكد قال فيها:

” سيادة المطران اشكرك واشكر اساقفة المدينة على كل ما قمتم به تجاه شركة كهرباء زحلة خلال الأشهر الستة الأخيرة، لو لم تقفوا الى جانبنا لما كنا وصلنا الى العقد التشغيلي. أشكر زحلة و17 بلدة وقفوا مع شركة كهرباء زحلة، محبة الناس وثقتهم هو أمر أساسي في استمرارية الشركة.

تهجموا علينا، شتمونا واتهمونا بالسرقة، لكن يبقى عيد الميلاد بالرغم من كل مظاهر الزينة، عيد المحبة والتسامح. انشاء الله العام القادم يكون افضل من العام الحالي وخاصة بالنسبة للوضع الإقتصادي. أعرف ان هناك كثر عاطلون عن العمل، هناك اناس يعيشون الفقر ولا يستطيعون ارسال اولادهم الى المدارس، ولا يملكون حتى ثمن المازوت للتدفئة. هناك 90 او 95 في المئة من لبنان يخضع لتقنين الكهرباء والمياه والبنية التحتية غير موجودة.

اشكركم جميعاً واقول لكم ان كهرباء زحلة باقية باقية باقية.”

ورداً على اسئلة الصحافيين عن المفاوضات الجارية بشأن العقد التشغيلي وما يشلع عن عراقيل حولها قال المطران درويش:”  الدولة هي بحاجة لشركة كهرباء زحلة التي هي بدورها حاجة ماسة للمواطنين. الدولة واعية بانها لا تستطيع الرجوع الى الوراء، وهي تعي بأن هناك مطالب لاهل زحلة و١٧ بلدة يجب المحافظة عليها لأن الدولة هي الأب والأم للمواطن، لذلك لا يمكن ابدا” للدولة ان تسمح بالعودة الى الوراء

لذلك اطمئن كل الناس ان الكهرباء ستبقى ٢٤/٢٤ في زحلة والمنطقة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى