أخر الأخبار

وزير الصحة يفتتح مركز صحي في بلدة دورس

الحنان ـ بعلبك ـ سليمان امهز

افتتح مركز دورس الصحي للعناية بالطفل والأم، بإدارة مؤسسة عامل الدولية، وبالشراكة مع منظمة Fondation Merieux، والممول من حكومة إمارة موناكو، وبدعم مجلس بلدية دورس، برعاية وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق، وحضور محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، ممثلة إمارة موناكو إيزابيل روزابرونيتو، آلان ميريو مؤسس منظمة فونداسيون ميريو، ممثلة السفارة الفرنسية في لبنان السكرتيرة الأولى سابرينا أوبير، رئيس بلدية دورس العميد نزيه نجيم، رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان ونائبه شفيق شحادة وفعاليات صحية واجتماعية.

نجيم

وتحدث العميد نجيم فقال: “هذا المركز كان حلماً بالنسبة إلى أهالي البلدة، واصبح اليوم حقيقه نتيجة تضافر الجهود والمساعي بين فونداسيون ميريو وإمارة موناكو ومؤسسة عامل الدولية وبلدية دورس ومحافظ بعلبك الهرمل، ودعم وزارة الصحة، ونتيجة تضافر جهود كل من وقف إلى جانبنا ودعمنا وأيدنا وشجعنا، وسهل لنا القيام بهذا المشروع الإنساني الكبير”.

وأشار إلى أن “دورس أثقل كاهلها النزوح السوري، لكننا برغم إمكانياتنا المحدودة كنا على قدر المسؤولية و تحملنا المصاعب لتلبيه نداء الإنسانية، فقد استطعنا ان نستوعب ما يزيد عن أربعة آلاف نازح سوري في نطاقنا الجغرافي موزعين على سبعة مخيمات وبعض المنازل، وهم يعانون أوضاعاً إجتماعية صعبة، ووضعهم الصحي سيء نتيجة ضعف الرعاية الصحية، من هنا نتطلع بكل الأمل والتفاؤل إلى هذه المبادرة الطيبة بوجود هذا الصرح الصحي لرعاية الأم والطفل الذي نتلمس فيه المساهمة في تخفيف معاناة النازحين السوريين والعائلات اللبنانية المحدودة الدخل على حد سواء”.

خضر

بدوره المحافظ خضر قال: ” أنا سعيد جداً في هذا النشاط الذي نقوم به، فأنتم تعلمون كم كانت بعلبك الهرمل محرومة سابقاً، وجاءت الأزمة السورية فساهمت في صعوبة العمل أكثر، ولكن حتى شح الأموال في صناديق البلديات وضعف الإمكانيات وغيرها من العوامل الضاغطة، لم تحل جون قيامنا بعملنا على أكمل وجه، ورغم كل التحديات نجحنا في الحصول على عدد كبير من المشاريع لمختلف البلديات، ونحن اليوم في بلجة دورس نفتتح أحد المشاريع التي تنفذ في المحافظة، وهنا لا بد من التوجه بالشكر الى مؤسسه عامل ومنظمه فونداسيون ميريو وإمارة موناكو والسفارة الفرنسية وبلدية دورس، كما نشكر معالي الوزير الدكتور جميل جبق لتقديمه كل الدعم، ونعتبر أننا مهما عملنا سيبقى هناك حاجة للمزيد من العمل، ولكن المهم أن يستفيد من هذا المركز أكبر عدد من المواطنين”.

وختم معتبراً أن “العبرة بأن نحسن استخدام هذا المركز، ونحسن الحفاظ عليه وصيانته، حتى نستأهل هذه المشاريع والهبات التي تقدم لنا، ومن خلال إتقان العمل نجعل الجهات المانحة التي قدمت المساعدة تشعر بأن مساهماتها تم وضعها في المكان الصحيح لخدمة الإنسان”.

أوبير

وتحدثت أوبير باسم السفارة الفرنسية فقالت: ” انا سعيدة جداً لانني اليوم معكم في دورس للاحتفال بافتتاح مركز صحي لرعاية الأم والطفل، ففي السنة الماضية اجتمعنا معاً لوضع الحجر الأساس لمركز بحضور وزير إماره موناكو للشؤون الخارجية والتعاون، وظلت تلك اللحظات ذكرى رائعة ترسخ معاني الأخوة والمشاركة فيما بيننا، وها نحن اليوم ومن جديد جنباً إلى جنب لنتأمل ثمار جهودنا المشتركة، ولتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة لصالح نساء ورجال وأطفال دورس، أو من أي مكان آخر مهما كان أصلهم، في هذا المكان سيجدون إنصاتاً لمشاكلهم ورداً وحلاً لها”.

ميريو

وألقى ميريو كلمة جاء فيها: “انا سعيد بوجودي في لبنان بعد سنة من وضع حجر الأساس في مركز دورس الصحي، وسعيد لان مختبر رودولف ميريو في جامعة القديس يوسف في بيروت عين كمختبر وطني مرجعي لمرض السل، و سعيد ايضاً لأن هذا المركز الذي مولته منظمة فونداسيون ميريو وحكومة إمارة موناكو، وساهمت بلدية دورس في تأمين الأرض لإنشائه، سوف يباشر العمل فيةشهر أيلول القادم، وستشمل خدماته اللبنانيين واللاجئين السوريين في المنطقة، وأخص بالشكر وزارة الصحة العامة على رعايتها لحفلنا هذا، واهتمامها بالرعاية الصحية الأولية”.

وتابع: “إن منظمة فونداسيون ميريو وإمارة موناكو تتعاونان في العديد من بلاد العالم، وأعدكم بالعودة خلال العام القادم للإشراف على تشغيل هذا المركز والعمل لتطويره”.

مهنا

واعتبر مهنا أن “اختيار هذه القضية بالذات، هي استجابة لواحدة من حاجات أهالي المنطقة، فمنطقة البقاع يسجل فيها بحسب الإحصاءات الرسمية 60% من وفيات الأطفال نتيجة لغياب الرعاية الصحية، على الرغم من أنها لا تضم إلا حوالى 25% من أطفال لبنان، كما يحصل البقاع للاسف، على الحصة الأعلى من نسب الفقر في لبنان بنسبة 38 %، لذلك سنواصل عبر هذا المركز وبقية مراكز البقاع الصحية التنموية التابعة لمؤسسة عامل

و عياداتها النقالة، أداء مهمتنا ومسؤوليتنا في تأمين حقوق الناس وحاجاتهم”.

وأكد أن “التعاون الفعال الذي يجري مع الجهات المحلية والمنظمات الدولية يساهم في تحقيق هذا الهدف بشكل كبير،

فهذه الشراكة القائمة على الندية وتبادل الخبرات وتكامل الأدوار هو الشكل الأنجع للعمل مع الناس”.

وأضاف: “إن العمل مع أهلنا في لبنان من مواطنين ولاجئين ونازحين، أعطى لمؤسسة عامل الدفع والذخر لنقل هذه الرسالة

إلى المستوى العالمي بهدف تصويب بوصلة العمل الإنساني ومناصرة القضايا العادلة للشعوب، وإن مراكزنا منتشرة في المناطق الشعبية، لتساند الإنسان في لبنان، بغض النظر عن خياراته وانتماءاته، عبر 24 مركزاً و 6 عيادات نقالة ووحدتي تعليم جوالتين وأخرى مختصة برعاية أطفال الشوارع في بيروت، بقيادة 800 متفرغاً ومتطوعاً”.

جبق

وتحدث الوزير جبق فقال: “أتقدم بالشكر إلى إمارة موناكو ولمنظمة  فونداسيون ميريو، كما أتقدم بالشكر في مقدمة كلمتي للجندي المجهول الدكتور كامل مهنا على كل ما يقدمه للبنان وللشعب اللبناني في مجال الرعاية الأولية، ونحن طبعاً كوزارة صحة نعتبر أن مراكز الرعاية الأولية هي خط الدفاع عن المواطن اللبناني، لأننا اليوم بصدد تطوير هذه المراكز التي تحمل أعباء كبيرة عن وزارة الصحة، والدكتورة رندة حمادة تقوم بجهد كبير على كل أرض الوطن، بدون أي تفرقة مذهبية أو مناطقية أو عنصرية أو سياسية بإنشاء هذه المراكز، حتى نستطيع تأمين أكبر عدد ممكن من الخدمات الصحية والدوائية والاستشفائية لشعبنا”.

وتابع: “لدينا اليوم في وزارة الصحة مشروع سيشمل تقريباً 250 مركزاً في لبنان للإهتمام بالرعاية الأولية، وإننا نتعاقد مع كل المستشفيات الحكومية في لبنان لكي نؤمن ليس فقط الطبابة، وإنما أيضاً الفحوصات المخبرية والشعاعية لكل المواطنين اللبنانيين”.

وأضاف: “هذه البلدة البقاعية الوادعة هي رمز للتعايش، وكانت مثالاً خلال الحروب والأحداث التي اجتاحت لبنان لكل اللبنانيين، وقد حافظت على كل أبنائها بمختلف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، واليوم يعني لنا هذا المركز الكثير لأنه سيخدم كل اللبنانيين وكل اهل البقاع، وهذا المركز سيكون مركزاً متخصصاً، بالإضافة إلى باقي المراكز، ونحن سنوليه الاهتمام وسنموله بكل الاحتياجات، بالاتفاق مع مؤسسة عامل التي هي أيضاً عنصر أساسي في ادارة هذا المركز، وإن شاء الله الدكتورة رندة حمادة ستؤمن لكم كل الأدوية المطلوبة وكل ما تحتاجون إليه، ونأمل أن نرى المزيد من المراكز في هذه المنطقة المحرومة”.

وختم: “نحن الآن بصدد وضع خريطة استشفائية صحية لهذه المنطقة حتى نساهم في رفع الحرمان عن أهلها بكل ما أوتينا من قوة، إن كان على صعيد المستشفيات أو على صعيد المراكز الطبية، أو على صعيد تقديم الخدمات الاستشفائية من خلال المستشفيات الخاصة”.

وقدم نجيم درعاً للوزير جبق، وهدايا تذكارية لخضر ورزابرونيتو وميريو وأوبير ومهنا  ولممثلة جمعية ميريو في لبنان جوزات نجار، وتلا ذلك قص شريط الافتتاح وجولة على أقسام المركز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى