أخر الأخبار

“الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” قدمت جردة حساب عملها كرم: مكافحته لن تكون شعارا بل عمل دؤوب رغم التحديات

الحنان برس ـ 

احتفلت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بـ”اليوم الدولي لمكافحة الفساد” في لقاء في قصر الاونيسكو، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبدعم مشترك من الاتحاد الاوروبي وحكومة مملكة الدنمارك، تحت عنوان “نحو تعزيز دولة القانون والنزاهة عبر تفعيل دور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”، قدمت في خلاله جردة حساب لعملها ولما رافق تعيين أعضائها منذ ما يقارب السنة من تحديات وانجازات وما تخطط له لتنفيذ المهام التي ناطها بها القانون.

حضر الاحتفال، النائب أشرف بيضون ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزيرة نجلا الرياشي ممثلة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والوزراء في حكومة تصريف الاعمال: الاعلام زياد المكاري، العدل هنري خوري، التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، الاقتصاد أمين سلام والاتصالات جوني القرم، والنواب: ايوب حميد، قاسم هاشم، عناية عز الدين، فادي علامة، ميشال الدويهي، رازي الحاج، الان عون، ابراهيم منيمنة، ناصر جابر، غسان حاصباني، فيصل الصايغ، اديب عبد المسيح، جورج عقيص، ملحم خلف، حليمة القعقور، المحامي ادغار كبوات ممثلا سامي الجميل، السفير بسام نعماني ممثلا فؤاد مخزومي و المحامي ادي ايوب ممثلا سليم الصايغ، الوزيرتان السابقتان غادة شريم وماري كلود نجم، سفير الاتحاد الاوروبي رالف طراف، الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ميلاني هاونشتاين، جايكوب فابر ممثلا سفير مملكة الدنمارك، رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، المدير العام للقصر الجمهوري انطوان شقير، الى عدد من القضاة ورؤساء الأجهزة الرقابية ومدرين عامين، وسفراء دول عربية وغربية وممثلي منظمات دولية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات اعلامية.

وتخلل الاحتفال، إطلاق مجموعة قوانين “مكافحة الفساد والوقاية منه: بين التشريع والاجتهاد والفقه” وتوزيعها، وهي تشكل الترجمة الأولى لإحدى الوظائف التي أناطها القانون بالهيئة، أي: “… إصدار التقارير والنشرات والمطبوعات المتخصصة في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والوقاية منه وإنشاء قاعدة معلومات”. وتوفّر هذه المجموعة للقارئ احاطة شاملة بالأدوات القانونية المتاحة في لبنان بحيث جمعت الهيئة كل النصوص القانونية والتنظيمية وقرارات المحاكم والنصوص الفقهية النافذة.

كرم

وتحدث باسم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رئيسها القاضي كلود كرم، فشرح “واقع الهيئة بعد ما يقارب السنة على تعيين أعضائها وسنتان ونصف السنة على صدور قانون انشائها”، مذكرًا بـ”مهامها العديدة التي نصت عليها القوانين، وهي تصب جميعها في إطار مهمتها الرئيسية المحددة بمكافحة الفساد والوقاية منه وكشفه، وتطبيق الاتفاقيّات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”.

ثم استعرض “الجهود التي بذلتها الهيئة لتاريخه، بما فيه تمكنها من الاستحصال على مقر لها منذ بضعة أشهر والبدء بتجهيزه، والبدء بتلقي التصاريح عن الذمم المالية والمصالح، وانكبابها على التخطيط والتحضير لمشاريعها والمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وكل ذلك بالرغم من انعدام الموارد المادية والبشرية، وبالرغم من عدم إقرار أنظمتها الداخلية بعد، وهي من المعوقات التي لا تتيح لها القيام بما تتطلع اليه من اعمال فاعلة”.

أكد أن الهيئة “تمارس مهامها بالاستقلالية الكاملة عن جميع السلطات والهيئات وتتنزه عن السياسة وممارساتها، وتعمل انطلاقًا من قانونها الخاص وسائر القوانين ذات الصلة، وذلك في إطار من التعاون مع سائر السلطات التشريعية والإجرائية والقضائية وهيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام ومع المنظمات الإقليمية والدولية ونظرائها من الدول الأخرى”، شاكرا “المنظمات الدولية على تقديمها الدعم التقني اللازم لتفعيل عملها”.

كما اكد أن “المناسبة تحفز الهيئة أكثر فاكثر لكي تبذل كل ما لديها من طاقات، لمكافحة آفة الفساد التي لن تتوانى الهيئة عن التصدي لها واستعادة كل ما نتج عنها من اموال اينما وجدت بكل مهنية وحيادية واستقلالية، وذلك بالرغم من التحديات الجسام التي تواجه الهيئة في ظلّ الأزمات غير المسبوقة التي يعاني منها لبنان على الأصعدة كافة، لا سيما الاقتصادية والمالية والسياسية والادارية والقضائية”، معاهدا باسم الهيئة أن “مكافحة الفساد لن يكون مجرد شعار، بل عمل دؤوب”.

طراف

وإذ نوه طرّاف، بـ”أهمية الجهود التي بذلها لبنان في السنوات الأخيرة لناحية اقرار أول استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وسلة القوانين ذات الصلة وتعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”، دعا “كل الجهات المعنية الى التعاون لاستكمال هذه الجهود من خلال الالتزام بالتنفيذ الذي يعتبر السبيل الوحيد لوضع لبنان على سكة الاصلاح والتعافي”، وشدّد على أن “هناك ضرورة ملحة لاقرار قانون استقلالية القضاء نظرًا لتكامل دور القضاء المستقل والاجهزة الرقابية مع مهام الهيئة الوطنية”.

فابر

وجدد فابر تأكيد “التزام مملكة الدنمارك، بمواصلة دعم جهود مكافحة الفساد في لبنان، وخصوصا دعم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لناحية توفير المساعدة التقنية اللازمة كي تتمكن الأخيرة من ممارسة مهامها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والحاجة الملحة لإعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها”.

هاونشتاين

بدورها، ركزت هاونشتاين في كلمتها على “الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي طال انتظار تشكيلها”، متطرقةً إلى “التحديات التي واجهت الهيئة منذ تعيينها، أكان على صعيد توفير مقرٍ لها وتجهيزه، كما والتأخير بصرف الاعتمادات اللازمة والتصديق على انظمتها الداخلية والمالية، ورفدها بالموارد البشرية كي تتمكن من مباشرة عملها”.

وأكدت “حرص برنامج الامم المتحدة الانمائي بدعم وتمويل مشترك من الاتحاد الاوروبي وحكومة مملكة الدنمارك على مواصلة توفير المساعدة التقنية اللازمة للهيئة بغية تفعيل عملها وتسهيل آداءها لمهامها”.

يشار الى ان تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق التعاون القائم مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في اطار “مشروع مكافحة الفساد” من أجل تعزيز الثقة بلبنان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي الممول من الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك والذي يهدف الى مكافحة الفساد وتعزيز الوقاية منه من خلال مأسسة الاشراف على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ودعمها ومتابعة تطبيقها، ودعم اقرار القوانين المتخصصة بمكافحة الفساد وتطبيقها بشكل فتعل، وتفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتدعيم قدراتها وادماج آليات ادارة مخاطر الفساد في قطاعات رئيسية معرضة له.

المصدر: الوكالة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى