أخر الأخبار

قمة زراعية عربية في بيروت برعاية ميقاتي: لبنان يتطلع إلى أشقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته

الحنان برس _

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أن تحقيق الأمن الغذائي للجميع يشكل أحد الأولويات الرئيسية  لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الاخيرة في العالم  والتي كشفت فعليا فجوة عميقة ينبغي التنبه لها وتتعلق بضرورة تعديل سلّم الاولويات والتركيز بشكل اساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الانتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط اجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الاشخاص والخبرات”.

وشدد على ” أن لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، ليستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية”.

وتحدث الرئيس ميقاتي خلال رعايته إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان عباس الحاج حسن، سوريا محمد حسن قطنا، الاردن خالد الحنيفات والعراق محمد كريم الخفاجي في  السراي الحكومي اليوم، وحضر اللقاء وزراء الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، الاشغال العامة والنقل علي حمية،  الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي، الاقتصاد والتجارة  أمين سلام. كما حضر النواب: قاسم هاشم، شوقي الدكاش، عبد العزيز الصمد، رامي ابو حمدان، رئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري وسفراء الاردن وليد حديد، العراق حيدر شياع البراك، سوريا علي عبد الكريم علي، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وعدد من المدراء العامين  والفاعليات والنقابات والهيئات الاقتصادية والزراعة.

والقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها : بداية لا بد من الترحيب بمعالي وزراء الزراعة في الأردن، سوريا،والعراق هنا في السراي لمناسبة إنعقاد الاجتماع التشاوري بدعوة من معالي وزير الزراعة، متمنيا لكم طيب الاقامة في وطنكم الثاني وأن تتكلل اجتماعاتكم بنتائج مثمرة لدولنا وشعوبنا.كما يسرني أن ارحب بجميع المشاركين في هذا الاجتماع الذين سيتبادلون الاراء والافكار لبلورة اطار جديد لتعزيز التبادل التجاري الزراعي وتطويره،وتذليل العقبات المتعلقة باجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين دولنا واجراءات النقل والترانزيت. وكلنا امل في ان توفقوا في اقرار تعاون رباعي مشترك في المجال الزراعي وان يصار الى تعميمه على سائر الدول العربية الشقيقة.

وقال :يشكل  تحقيق الأمن الغذائي للجميع أحد الأولويات الرئيسية  لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الاخيرة في العالم  والتي كشفت فعليا فجوة عميقة ينبغي التنبه لها.هذه الفجوة تتعلق بضرورة تعديل سلّم الاولويات والتركيز بشكل اساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الانتاج وتكامله ، إضافة الى تبسيط اجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الاشخاص والخبرات. أمام ما يعانيه العالم من أزمات إقتصادية وغذائية، أصبح لزاما علينا، كدول عربية متجاورة، حتمية التعاون التكاملي، من حيث الإنتاج والتسويق، مع ضرورة التنسيق في ما بيننا في المجالات الزراعية والصناعية، في إطار خطة متكاملة ومدروسة، من حيث التوازي العادل بين الإنتاج والإستهلاك، وبين الحاجة والفائض.كما يجب التركيزعلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية القطاع الزراعي والصناعات الغذائية وتسويق المنتجات الزراعية من خلال توفير المناخ الاستثماري المناسب.لقد أظهرت أزمة القمح العالمية مدى الحاجة الى الافادة من كل مساحة تمتلكها دولنا لتأمين مخزون غذائي يؤمن قدرا عاليا من الامان الاجتماعي. وما بدأته وزارة الزراعة عندنا من خطوات مقدّرة من معالي وزير الزراعة يشكل بداية مسار طويل من العمل الزراعي الجدي والتوعية المطلوبة على اولويات وقطاعات كانت غائبة عنا، أو لم نكن نعطيها الاولوية والاهتمام الكافي.

وقال : إنطلاقا من إيماننا بأهدافنا المشتركة، نرى أنه آن الأوان لكي نخرج بموقف عربي واحد وموحّد، يضع حدا لخلافاتنا الجانبية، ونصب جهدنا على قضيتنا العربية الأولى، من خلال دعمنا المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني، وأحقيته في قيام دولته الموحدة وعاصمتها القدس.

أضاف”لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، لكي يستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية، ويعود قبلة العالم أجمع كونه نموذجا يحتذى من حيث تعايش أبنائه، مسلمين ومسيحيين، في وحدة مميزة.

وتحدث وزير الزراعة في الاردن خالد الحنيفات فقال: إن بلداننا قد واجهت وتواجه التحديات التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمان، ورغم زعم العالم وقوفه مع مبادئ العدالة والمساواة وحق الشعوب في تحديد مصيرها إلا أن ذلك لم يُترجم على أرض الواقع خلافاً للقرارات الأممية والمواقف المعلنة من المجتمع الدولي، وقد انعكست الأزمات والحروب والاضرابات على حركة التجارة والزراعة وكافة الانشطة، وانخفض حجم الصادرات والواردات الزراعية بشكل لا معقول خلال العقد الماضي، وتوالت الأزمات حتى باتت الدول الشقيقة في ما يشبه العزلة منشغلة عن التعاون المشترك ومد جسور الثقة مع الجوار ، منشغلة بالأزمات الداخلية أو مثقلة بحركات النزوح وآثار التغير المناخي والجفاف والتنازع على الموارد المائية.

على المستوى الدولي ظهرت الأزمات، وتأثرت المنطقة بإغلاقات صحية وحروب لم تكن طرفاً فيها، وقد شهدت أزمة كورونا والأزمة الروسية الأكرانيةً قيوداً على تجارة المواد الغذائية و التنقل وتعطل الخدمات اللوجستية و سلاسل الإمداد الزراعية والغذائية و توافر الغذاء في الأسواق، وعانينا من ارتفاع كلف الشحن البحري والارتفاع الكبير في أسعار الحبوب والأسمدة وأسعار الطاقة، وظهرت بوادر أزمة الغذاء جلياً، وفي ذلك ما يدفعنا للإسراع في وضع حلول مشتركة تخفف من وطأة الآثار السلبية وتعين الحكومات والشعوب على التكيف.

على المستوى الوطني قام الأردن بإعادة النظر بالإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، بهدف زيادة القدرة على إدارة المخاطر والصمود في مواجهة الكوارث، وعملنا من أجل تطوير البنى التحتية اللازمة للري وتوفير مدخلات الإنتاج، وتوجيه المزارعين لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، وتشجيع الإستثمارات الخاصة والعامة وإعـادة تكييف التقويم الزراعي على أسـاس أنمـاط الطقس المتغيرة من خلال وضع سياسة للزراعة الذكية مناخيًا، والتركيز على التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والاكتفاء الذاتي المحلي والمخزون الاستراتيجي وسلاسل الإمداد، والإشراف على إصدار شهادات الجودة بشكل أكثر فعالية، ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بسلامة الغذاء.

وقال : بالرغم مما سبق إلا أننا لا نفوق الحاضرين حرصاً على تجاوز العقبات وتذليل العوائق، وقد جمعتنا لقاءات ثنائية لم تنقطع لبحث القضايا المشتركة وإيجاد سبل تطويرها، وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية كما يجري العمل على تفاهمات أخرى في المستقبل القريب، وبقيت اللجان المشتركة تنعقد بشكل دوري ديدنها التوافق والانسجام على الدوام.على صعيد آخر أود أن أنقل لكم التجربة الأردنية في خلق شراكة فاعلة مع الشقيقة الجارة دولة فلسطين، وبما يترجم الدعم الذي يتوجب علينا تجاه المزارع الفلسطيني بالدرجة الأولى ثم المزارع الأردني حيث تم تأسيس شركة أردنية فلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، علماً بالتحديات التي تقف أمام نجاح هذه الشراكة، إلا أننا نسعى لإنجاح التجربة بكل عزم آملين توسيع قاعدة العمل لتشمل جوارنا العربي.

أضاف: شملت محاور هذه القمة ما نرمو إليه من أجل الوقوف على إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري واجراءات النقل والترانزيت، وتطوير مشاريع مشتركة بالتعاون مع المنظمات الدولية التي تعنى بالمجال الزراعي وتبسيط اجراءات تسجيل مدخلات الإنتاج الزراعي والبيطري من أسمدة ومبيدات وبذار ولقاحات بيطرية وإضافات علفية، ولذلك يحدوني الأمل بأن يثمر هذا اللقاء عن توقيع اتفاقية تعاون رباعية مشتركة في المجال الزراعي في أقرب وقت، وأطمح معكم في تعزيز التبادل السلعي بين بلداننا على قاعدة المنفعة المتبادلة، وأدعوكم ونفسي لتبني برامج تنفيذية فاعلة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في بلداننا.

سيبقى الأردن الدولة الشقيقة التي تفتح ذراعيها لأشقائها العرب ونحن على استعداد للتعاون في العديد من المجالات الزراعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة ومشاركتكم نجاحاتنا في الابتكار العلمي والأخذ بيد اشقائنا لتجاوز الأعباء التي خلفتها الصراعات الاقليمية والدولية سعيا نحو تكامل غذائي وزراعي بين بلداننا.

من جهته وزير الزراعة في سوريا محمد حسن قطنا قال في كلمته: لقد انطلقت نواة هذا الاجتماع على هامش المؤتمر الاقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة في جمهورية العراق في شباط 2022، والذي اتفقنا من خلاله على ضرورة تعزيز وتطوير التبادل التجاري الزراعي ، وتذليل العقبات المتعلقة باجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري بين الدول، ومراجعة الرزوزنامة الزراعية مع مراعاة فترات الانتاج المحلي في كل دولة، وعلى دراسة امكانية صياغة اتفاقية تعاون مشترك بالمجال الزراعي العلمي والفني والاقتصادي ، واعتماد خطة عمل مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة وأثرها على الموارد وعلى تراجع الانتاج الزراعي وعلى الامن الغذائي الوطني اضافة الى بحث سبل تعزيز الاستفادة من النجاحات التي حققتها الدول في المجالات البحثية والتطبيقية ونقل المعارف بين الدول لمساعدتها في تطوير انتاجها الزراعي والبحث عن أساليب مبتكرة للاستفادة من المنظمات العربية والدولية في دعم اقامة المشاريع المشتركة والقطرية لمعالجة التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة وقد جرى خلال هذه الفترة العديد من الاتصالات والحورات بين السادة الوزراء والفنين  المختصين بالمجالات المذكورة .وبناء عليه حضرت الى هذا اللقاء ومعي مشاريع مقترحة لمذكرات تفاهم واتفاقيات وهي تحديثاً لاتفاقيات سابقة منفذة والتي سنضعها بتصرفكم لدراستها تمهيدا للتوافق عليها وتوقيعها بشكل ثنائي أو مشترك حسب ما يتم الاتفاق عليه لكل منها.

وقال: لقد حان الوقت كي نعالج المشاكل الزراعية والبيئة التي تواجه المنطقة وأن تتضافر جهودنا المشتركة لتوفير فرص أفضل لتأمين احتياجات السكان من المنتجات الزراعية وفق امكانيات وموارد كل دولة من دولنا الاربعة ، وإن انعقاد هذه القمة تحمل معها دلالة واضحة لتجديد العزم على تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري فيما بينها بما يمكنها معاً من الانطلاق الى أفاق أوسع للتعاون مع باقي الدول العربية والدول الصديقة على نحو يلبي تتطلعات شعوبنا استناداً الى الروابط والعلاقات الاقتصادية الممتدة على مدى التاريخ لتحقيق المنفعة المتبادلة والتكامل في تبادل المنتجات الزراعية .

لقد عملت سورية خلال العقود الماضية على حوكمة القطاع الزراعي واتباع سياسات زراعية تنموية استطاعت من خلالها تحقيق استقرارا في الانتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والامن الغذائي من خلال زيادة الانتاج من المحاصيل الاستراتيجية والاحتفاظ بمخزون استراتيجي منها يكفي لعدة سنوات وخاصة من محصول القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من كافة المنتجات الزراعية وتوفير كميات كبيرة منه للتصنع الزراعي وللتصدير للاسواق الخارجية الامر الذي ساعد على زيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي ممما جعله من أهم القطاعات في الاقتصاد السوري .

اضاف: رغم الحرب التي تعرضت لها سورية على مدى إحدى عشر سنة والتي أدت الى تدمير معظم الموارد الطبيعية والبنى التحتية والخدمية للانتاج الزراعي فقد استمر تأمين احتياج السكان من الغذاء من الانتاج المحلي مما كان يحقق الاكتفاء الذاتي منها الا في السنوات الاخيرة حيث بدأت سورية باستيراد القمح نتيجة الارهابيين الذين قاموا بسرقة الحبوب وتهريبها الى دول الجوار واستمرار الحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات القسرية آحادية الجانب التي حدت من امكانية استيراد مستلزمات الانتاج من الاسمدة والمحروقات إضافة الى قيام الارهابين بحرق المحا صيل والمساحات المزروعة بالقمح وأراضي الغابات وغيرها .ولمعالجة آثار الحرب اولت الحكومة السورية القطاع الزراعي الاهتمام الأكبر بين كافة القطاعات وهذا الأمر يأتي من عدة إجراءات قامت بها خلال المرحلة السابقة كان أبرزها رعاية ملتقى القطاع الزراعي 2021 والذي تم من خلاله صياغة الأولويات ومراجعة السياسات في كافة المجالات الإنتاجية والموارد الطبيعية والاقتصاد الزراعي والتنمية الريفية.

واليوم باتت مخرجات الملتقى منهج عمل لكافة العاملين في القطاع الزراعي ورؤية مستقبلية ستعيد سورية إلى مجدها الزراعي وألقها الإنتاجي وليس هذا فقط بل أصبحت مرجعاً لوضع السياسات الخاصة للقاطاع الاخرى ذات الصلة بالقطاع الزراعي  ، وهنا يجب أن لايفوتنا الدور الايجابي لبعض المنظمات الدولية والعربية وأهمها المركز العربي لدراسات الاراضي الجافة والقاحلة (أكساد) والذي ساهم وبشكل فعال في تعزيز استمرار القطاع الزراعي السوري خلال فترة الازمة وعمل باحثوه جنب الى جنب مع الباحثين السوريين في اصعب الظروف وأخطرها واستطاعوا الوصول الى نتائج علمية مهمة وعلى سبيل المثال لا الحصر اعتماد صنف قمح طري  1133 والذي يتمتع بانتاجية عالية ومقاوم للصدأ الاصفر  وغيرها من الانجازات التي حققها على صعيد الثروة الحيوانية والموارد الطبيعة بالاضافة الى إنجاز العشرات من الدراسات التي كانت وماتزال منبراً علميا لكافة الباحيثين والجهات البحثية في الوطن العربي.

وقال : إن الانطلاق نحو المستقبل يعتمد على كيفية التعامل مع أزمات الماضي ،وإن حل أزمات المنطقة الاقتصادية والمناخية لايكتب لها النجاح الا من خلال التوصل الى وضع ما تم الاتفاق عليه سابقاً وما سيتم الاتفاق عليه حالياً موضع التنفيذ .إن الزراعة والإنتاج الزراعي لم يعد خياراً بل هي مصلحة وطنية عُليا في بلداننا وذلك باعتباره القطاع الوحيد الذي يحمل بين طياته طوق النجاة ويُخرجنا من ظلمات انعدام الأمن الغذائي إلى مزايا وفوائد الاكتفاء الذاتي وبالتالي أعتقد بأن اجتماعنا اليوم خطوة هامة بل هي الأهم على طريق تحقيق التكامل الذي نبحث عنه دولنا في هذا القطاع وأن تقود دفة هذا القطاع باتجاه الإنتاج الصحيح بما يعود بالفائدة على أوطاننا الغالية على قلوبنا.

إن التعاون المشترك والتضامن والتكامل الاقتصادي الزراعي فيما بيننا يرفع من قدرات بلداننا على التصدي للازمات العالمية الكبرى الناشئة ومنها نقص امدادات الغذاء واضطربات في أسواق الطاقة وصعوبات النقل وتغير المناخ ويعزز امكانياتها على احتواء تبيعات هذه الازمات والتعافي من آثارها.وبناءً عليه جئنا اليوم وكلنا أمل أن ننجز ما نحن مقدمون عليه، وبما يحقق الفائدة للقطاع الزراعي في البلدان المجتمعة والذي يمثل القطاع الاقتصادي الأهم في اقتصاد بلداننا والحامل الأساسي له في ظل ما تعاني منه بكافة الدول من نقص في الإنتاج وانخفاض في الانتاجية وبالتالي ما انعكس سلباً على أمننا الغذائي.

وقال وزير الزراعة في العراق محمد كريم الخفاجي في كلمته : إن البنية التحتية في القطاع الزراعي في العراق انهارت عامي 2008 و2009،  وتمت إعادة النظر بالسياسة الزراعية العراقية وتم وضع خطط كبيرة جدا للنهوض بالقطاع الزراعي .ان العراق يستورد اكثر من 35 مليار دولار سنويا وتشكل تركيا وايران نسبة 90 بالمئة من استيراد المواد الغذائية وخصوصا محاصيل الخضار والفاكهة. ونحن نسعى الى تكامل زراعي ولدينا روزنامة زراعية تتضمن مختلف الأنواع ما عدا الفواكه الموجودة في لبنان وسوريا والأردن.  ويتم التكامل من خلال الإستفادة من التجارة والصناعات التحويلية الموجودة في الاردن وسوريا ولبنان، والصناعات الدوائية سواء المبيدات والأدوية البيطرية.

اضاف: لنا امل كبير في هذا المؤتمر بالوحدة العربية والأمن الغذائي هو من أهم مرتكزات الأمن القومي العربي. وبعد الأزمة العراقية حقق العراق عام 2020 الاكتفاء الذاتي في محصول الحنطة ولكن بسبب الظروف المناخية والحصار المفروض على العراق من قبل دولتي إيران وتركيا بالنسبة إلى المياه، تقلص الإنتاج الزراعي الى مليوني طن.

وقال :” تم بالأمس اتفاق لقيام جمعية تسويقية مشتركة للبلدان الأربعة لتسهيل اجراءات دخول البضائع ولاقامة المخازن المبردة وتسهيل عملية السيطرة على الروزنامة الزراعية، فالعراق لديه  لديه انحسار  في بعض المواسم ومن خلال الروزنامة الزراعية والجمعية التسويقية يمكن ان نستغني عن كل المؤتمرات والكلمات وهي ستاتي نتائج على أرض الواقع، وينتظر منا اليوم كل المنتجين في الاردن وسوريا ولبنان ما سيخرج من مخرجات المؤتمر.

وختم : اليوم أعتقد ان الجمعية التسويقية للمنتجات الزراعية عناصر نجاحها متوفرة ويمكن ان يتم هذا التبادل التجاري الكبير بين الدول الاعضاء”.

أما وزير الزراعة اللبناني فقال عباس الحاج حسن في كلمته: إن لقاءنا اليوم ياتي في ظرف استثنائي يمر به العالم اجمع، حيث تلوح أزمة اقتصادية عالمية تكاد تخرج عن السيطرة، في ظل تدهور غير مسبوق في العلاقات الدولية، وتهديد للأمن الغذائي العالمي.والقطاع  الزراعي في منطقتنا والعالم يتأثر بهذه المتغيرات المتسارعة وان كان بنسب متفاوتة، مما يحتم علينا التنبه والارتقاء بهذا القطاع لما له من انعكاس على الإنتاج والتعافي الاقتصادي ليس فقط في لبنان وسوريا والأردن والعراق بل على الدول أجمع.إننا نطمح من خلال هذه القمة او هذا اللقاء الأخوي كما يطيب لي تسميته، بأن نناقش أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة، سيما تحديات التغير المناخي وندرة المياه وانتشار الأمراض والاوبئة والبحث في سبل مواجهتها عبر تفعيل التعاون المشترك وصوغ الشراكات الحقيقية في ما بيننا، وتطوير التعاون الفني عبر اللجان المتخصصة، كما ونسعى بالوصول الى حلول عملية وناجعة فيما يتعلق بتذليل العقبات امام التبادل التجاري الزراعي في شقيه النباتي والحيواني، عبر تبسيط إجراءات الحجر الصحي الزراعي والبيطري، ورفع التوصيات المتعلقة بإجراءات نقل وعبور المنتجات الزراعية الى اصحاب

وقال:” ان لبنان اليوم يواجه تحديات وضغوط غير مسبوقة تستدعي تضافر الجهود لتحديد الأولويات الوطنية، وبناء شراكات متينة، وتماسك اجتماعي بهدف تحقيق التعافي الفوري، وبناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات، تمهيداً لتنمية تحويلية مستدامة.ويتأثر القطاع الزراعي والأنظمة الزراعية والغذائية غي لبنان بشكل كبير بالأزمات الحالية وفي نفس الوقت من المتوقع ان يكون لهما دورًا محوريا في احداث نقلة نوعية في الاقتصاد اللبناني.إن وزارة الزراعة ومن خلال إندفاع وإخلاص كادرها البشري المتميز، أطلقت مؤخراً خطة طوارئ لمواجهة الأزمة الحالية في ظلّ الوضع الاقتصادي غير المستقر، وتفنّد الخطة مجموعة من الأولويات والتدخلات ذات الصلة، والتي تعتبر الأداة التنفيذية التي يستطيع قطاع الزراعة والأغذية من خلالها المساهمة في احتواء الصدمات الاقتصادية التي سببتها الأزمات المتعاقبة، وبالتالي المساهمة في تعافي الاقتصاد اللبناني.كما وترسم الخطة سياسة ثابتة ومنسقة وإطار استثماري للقطاع الزراعي والغذائي، الأمر الذي سيساهم في تعبئة الموارد الوطنية والخارجية المطلوبة للاستثمارات العامة ذات الأولوية، تشجيع وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع، دعم التنسيق بين الجهات الفاعلة المختلفة، مواجهة تحديات التغير المناخي الداهمة ، تعزيز استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والطاقة المتجددة في الزراعة والري ، تعزيز  دور المرأة والشباب والعمل التعاوني والبحث العلمي الزراعي وبناء  قدرات المزارعين والعاملين في قطاع الزراعة والاغذية والذي يشكل العامود الفقري لبناء اقتصاد منتج .

واعلن: ان اجتماعنا اليوم في بيروت العصية على الموت ما هو الا تعبير صادق عن الرغبة في بناء تعاون زراعي عربي مشترك، آملين ان يكون لقاءنا الرباعي اليوم هو اللبنة الأولى والمدماك الأساس لإطلاق عمل عربي زراعي مشترك هدفه خدمة شعوب امتنا العربية.وإن لقاءنا اليوم ما هو إلا تأكيد على الإرادة الصادقة لتجاوز الازمات وهو تعبير عن القناعة الراسخة بأن التعاون الزراعي العربي التكاملي هو الركن الأساس لبناء علاقات ثابتة وتكاملية . نعم أيها السادة طموحنا كبير بأن يشكل الأمن الغذائي مفتاح الحل المشترك لتخطي هذه المرحلة الصعبة والدقيقة في منطقة وعالم يتغير بوتيرة متسارعة.

المصدر: الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى