أخر الأخبار

ميقاتي: بدء دفع المساعدات النقدية ضمن البرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية

الحجار: ليكن نجاح البرنامج اثبات ايجابي عن شفافيتنا وعملنا الدؤوب

الحنان برس ـ 

أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اليوم، “بدء دفع المساعدات النقدية ضمن البرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية “أمان” الممول من البنك الدولي  بمبادرة وجهد من وزارة الشؤون الاجتماعية”.

وعقد لهذه الغاية لقاء صحافي في مقر رئاسة الحكومة برعاية الرئيس ميقاتي وحضوره ومشاركة وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار ومدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي وعدد من الوزراء والمديرين العامين.

ميقاتي
قال الرئيس ميقاتي في كلمته: “بعد طول انتظار نجتمع اليوم لاعلان بدء تنفيذ الخطوات التنفيذية للبرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية (أمان)، لمساعدة العائلات الأكثر حاجة في لبنان. وهذه الخطوة باتت اكثر من ملحة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وتشكل دعما معينا يأخذ في الاعتبار الامكانيات المادية المتوافرة واولوية التوجه الى الاسر الاكثر حاجة”.

وأكد أن “طموحنا وعملنا الحكومي يتركز على تحقيق برنامج للتعافي الاقتصادي ينهض لبنان من الازمة الخانقة التي يمر بها ويرزح تحتها اللبنانيون ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية، وبالتالي يعزز قدرة اللبنانيين على النهوض من جديد”.

أضاف: “منذ تسلمنا مهامنا الوزارية وجدنا أنفسنا أمام واقع مؤلم، تراكمت اسبابه سنوات طويلة، وكنا ندرك سلفا حجم التحديات التي تنتظرنا، وعقدنا العزم على مواجهتها. لكن المفاجأة الكبيرة كانت في سرعة التدهور ومعه الارتفاع الكبير في اعداد الذين باتوا مصنفين بين الأسر الأكثر حاجة. واليوم وصلنا الى الخطوة الأولى المنتظرة، ولا بد في هذا الاطار من أن أنوه بالجهد الكبير الذي بذله معالي الوزير هكتور الحجار وفريق وزارة الشؤون الاجتماعية في انجاز الخطوات التنفيذية. كما   الشكر الكبير للسيد سروج كومار وفريق عمل البنك الدولي على دعمهم ومساعدتهم. كما اشكر برنامج الغذاء العالمي والشركة المبرمجة وايضا العامل في رئاسة مجلس الوزراء”.

وتابع: “هذا العمل لم يكن ليتم، لولا المتابعة الشخصية لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتحقيقها، وايضا التعاون الكامل مع المجلس النيابي الكريم عندما عرضنا مرات عدة تعديلات على مشروع قانون القرض، وهذا ما حصل بمتابعة من الرئيس نبيه بري”.

وأكد الرئيس ميقاتي للجميع، أن “المشروع إلتزم بدقة كل المعايير التي حددتها الوزارة واللجنة الوزارية، واهمها الشفافية واعتمد طريقة المكننة. وإننا نتطلع في الفترة القليلة المقبلة الى اقرار المزيد من الخطوات التي تساعد اللبنانيين وفق الامكانيات المتاحة”.

وشدد على أن “الحكومة ماضية في برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي وسائر الهيئات الدولية المعنية، وبدعم اصدقاء لبنان واشقائه، على أمل الاسراع في تحقيق  الخطوات المطلوبة ووضع الامور على سكة الانجاز والتعافي. إن كل لبناني هو أمانة في اعناقنا، وباذن الله سنتعاون للنهوض من جديد وحفظ كرامة كل محتاج ومعوز واعطائه الحق الذي يستحقه”.

الحجار
وكان الوزير الحجار استهل اللقاء بكلمة، لفت فيها الى أن “مؤتمرنا الصحافي يهدف اليوم الى إعلان بدء الدفع للمستفيدين من برنامج “أمان”. وسبق وذكرنا في أكثر من مناسبة بأن البرامج التي ننفذها لمساعدة اللبنانيين هي لتخفيف عبء الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يعيشونها بسبب الازمات المتعددة الاوجه وجائحة كورونا. لكن هذا الدعم وحده ليس هو الحل، ونتمنى سريعا انطلاقة خطة التعافي الاقتصادي وتثبيت  سعر صرف الدولار وتحرير أموال المودعين ومعاشاتهم الشهرية”.

وقال: “على الرغم من كل المعوقات التقنية واللوجستية، عملنا مع فريق العمل بوتيرة سريعة ومهنية عالية لتأمين تنفيذ برنامج أمان وبدء الدفع في الوقت الذي حددناه عند انطلاقة المشروع، ألا وهو شهر آذار، وعملنا على احترام الشفافية والمعايير العالية التي ستؤمن التوزيع العادل والغير المسيس للمساعدات المالية للأسر اللبنانية المستحقة وهي من الأكثر حاجة”.

أضاف: “بعد أعلاننا لمرات عدة على مدى شهرين، أنه قد تسجل 580 ألف أسرة لبنانية على المنصة وتابعنا فرز العائلات ألكترونيا، بدأت الزيارات المنزلية في شهر شباط لـ 200 ألف أسرة من التي تستوفي الشروط، على أن يتم إختيار 150 ألف أسرة منهم للاستفادة من مساعدة مالية شهرية لسنة بالدولار الأميركي. ويتابع برنامج الأغذية العالمي تنظيم عملية الزيارات المنزلية من خلال شركات خاصة لضمان تغطية سريعة وواسعة تشمل كل الأراضي اللبنانية، وهو مستمر بالعمل بوتيرة سريعة ليحقق الغاية تصاعديا”.

وتابع: “إذا، إننا مجتمعون اليوم لنعلن بدء مرحلة الدفع التي ستتم على مراحل. كل أسبوع مجموعة جديدة من الأسر سيصلها SMS أو رسالة قصيرة بإسم رب أو ربة الأسرة الثلاثي على الرقم الأساسي الذي تسجلوا من خلاله على المنصة، سيتم ضمن الرسالة تحديد المبلغ الذي تستفيد منه الاسرة شهريا مع مفعول رجعي منذ بداية العام 2022. ويستطيع المستفيد التوجه الى مراكز تحويل الاموال  للـ OMT والـ Western Union والـ BOB Finance الموزعين على كل المناطق اللبنانية، ويبرزوا المستندات الخاصة التي تعرف عنهم، أي الهوية والرسالة التي وصلتهم، ويحصلون على المبلغ كاملا وبالدولار، لذلك نطلب من الأسر التي تسجلت على المنصة متابعة الرسائل أو الـ SMS التي تصلها. وأذكر ان قيمة المساعدة الشهرية هي عبارة عن 25$ كمبلغ ثابت للأسرة الواحدة و 20$ عن كل فرد، 6 أفراد كحد اقصى. كما إنه سيتم إختيار 87 ألف طالب من الأسر المستفيدة المسجلين في المدارس الرسمية والمهنية للاستفادة من مساعدة مدرسية لسنة واحدة، والتنسيق جار مع معالي وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي بالنسبة لهذا الموضوع، وسوف نعلن لاحقا تاريخ بدء الدفع للطلاب. وبالتوازي يتم ارسال رسائل نصية قصيرة للأسر التي لديها إستمارات غير مكتملة لإكمال كل المعلومات الأساسية المطلوبة. وسنمدد مهلة تعديل المعلومات واكمال المستندات الناقصة لغاية آخر شهر أيار، مع التذكير بالاتصال على الخط الساخن 1747 لأي استفسار أو مساعدة تقنية أو تقديم أي شكوى مرتبطة بشبكة دعم للحماية الاجتماعية، حيث ان الفريق جاهز لتلقي إتصالاتكم من الاثنين الى الجمعة من الساعة 8 صباحا ولغاية 5 مساء”.

وأردف: “لا بد من توجيه الشكر لكل من ساهم في اقرار برنامج دعم وتنفيذه، من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري والنواب الكرام، دولة الرئيس نجيب ميقاتي والزملاء الوزراء وأعضاء اللجنة الوزارية، التفتيش المركزي، ديوان المحاسبة، مساعدينا وفريق عملنا الحكومي والوزاري، مجموعة البنك الدولي، برنامج الغذاء العالمي، شركة البرمجة “Siren”، الجمعيات التي ساعدت أهلنا في مرحلة التسجيل، والأجهزة الأمنية التي تواكب عملية الزيارات المنزلية، على امل أن يكون نجاح تطبيق هذا البرنامج هو اثبات ايجابي عن شفافيتنا وعملنا المهني الدؤوب أمام المجتمع والبنك الدولي لتسليفنا المبلغ المطلوب للبطاقة التمويلية، علما أننا قد انهينا وسلمنا كل المستندات المطلوبة لهذه الغاية”.

كومار جاه
وقال كومار جاه: “إن ما توصل اليه هذا البرنامج، هو نتاج جهود حكومية متعددة الأطراف، فالوضع اللبناني مؤلم والأزمة تصنف من بين أسوأ ثلاث ازمات في عالمنا، فنصف الشعب اللبناني أصبح تحت خط الفقر، والتضخم وصل الى مستويات مقلقة تؤثر على الفقراء والتضخم الغذائي زاد نحو 400 بالمئة وأصبح من أكبر النفقات التي تتكبدها الاسرة، وان الازمات الحالية المندلعة في العالم من شأنها ان تفاقم الأزمات لدى اللبنانيين. وهذا البرنامج يتضمن تقديم المساعدة النقدية للعائلات الاكثر فقرا والمساعدات لنحو 87 الف طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و18عاما في المدارس. وهذا المشروع يهدف الى بناء نظام شبكة أمان اجتماعية وطنية، ومن ضمن شبكة الدعم هذه تم تطوير سجل وطني إجتماعي يسمح للبنان بان يواجه الصدمات المستقبلية”.

واثنى على “دور التفتيش المركزي من خلال منصة “impact” التي وضعها للمشروع”، ورأى انها “تشكل مرحلة استثنائية في عمل القطاع العام من اجل إرساء البيانات المفتوحة والشفافة ومبادىء الحوكمة الجديدة”، واعتبر ان “مراقبة الطرف الثالث للمشروع تعتبر شرطا اساسيا لاطلاق الأموال من البنك الدولي”، وشدد على “التزام البنك الدولي على الإشراف الوثيق على تنفيذ هذا البرنامج وضمان اعتماد معايير صارمة للشفافية، ويتم الا تعيين طرف ثالث مستقل للاشراف على التنفيذ والتسجيل وضمان الأهلية والتحويلات النقدية ودقة الأموال”.

ووجه كومار جاه 3 رسائل اسياسية الى المسؤولين في لبنان، اعتبر فيها ان “ثمة حاجة للتوصل الى اطلاق خطة تعافي اقتصادي، وعلى الحكومة ان تعتمد خطة اصلاح للقطاع الكهربائي بشكل فوري، وان تنفيذ هذه البرامج يجب أن يبدأ من دون تأخير. فبعد اطلاق برامج كهذه يمكنكم الحصول على الدعم من المجتمع الدولي”.

حوار
وردا على سؤال قال الوزير الحجار: “بعد تسجيل قرابة 580 ألف أسرة تم اختيار 200 ألف أسرة ليتم زيارتها من قبل برنامج الغذاء العالمي، وستستفيد 150 ألف أسرة شهريا من برنامج أمان. وكما أوضحنا سابقا، فقد إنتهينا من إعداد كل المطلوب من وزارة الشؤون بما يتعلق بتمويل البطاقة التمويلية. المنح التي ستقدم للقطاع العام هي مساهمة الدولة اللبنانية بمساعدة شعبها، اما بالنسبة لمراقبة الدفع لضمان الشفافية، فيلعب الاعلام دورا في هذا الاطار بالإضافة إلى البنك الدولي الذي يشرف على كل المراحل وأجهزة الرقابة في الدولة مثل ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي”.

وردا على سؤال دعا كومار جاه الحكومة اللبنانية إلى “إطلاق خطة التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اسرع وقت لأن الوقت أصبح داهما”، واعلن ان “للبنك الدولي نحو 800 مليون دولار أميركي يتم استخدامها في العديد من المشاريع في لبنان، وطلبنا من الحكومة اللبنانية ان تراجع وتعيد تخصيص هذه الموارد، فهناك مشاريع صممت قبل الأزمة ولم تعد أولية، والمطلوب اليوم تخصيصها لمشاريع اكثر أولوية للشعب اللبناني”.

المصدر: الوكالة الوطنبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى