أخر الأخبار

درويش احتفل بقداس ثاني الميلاد وتهنئة العذراء في مشغرة


الحنان –

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بقداس ثاني الميلاد وتهنئة مريم العذراء في كنيسة سيدة النياح في مشغرة، عاونه فيه خادم الرعية الأب زاكي التن وحضره جمهور كبير من المؤمنين ابناء مشغرة.
بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة هنأ فيها الجميع بميلاد السيد المسيح ومما قال :
” احيي كل واحد منكم وأعايدكم بعيد ميلاد يسوع المخلص.. أشعر بفرح أن أصلي معكم ثاني يوم عيد الميلاد لنشترك معاً بفرحة عيد الميلاد، وأعايد المقيمين من البلدة خارجها والمغتربين المنتشرين في أنحاء العالم
يلمس جمال طفل المغارة قلبنا وعواطفنا، إنه جمال إلهي بهيّ نفهم من مشاهدتنا هذا الطفل أن الله جعل نفسه طفلاً صغيراً، ولد في مغارة فقيرة وجعل نفسه أفقر الفقراء، وبتأملنا هذا الطفل لا يمكن إلا أن نحبه ونثق به، وهو يلمسنا بنظراته. ونحن بدورنا نريد أن نكون أمامه كأطفال صغار.”
واضاف ” جاء في الإنجيل أن مريم لم تجد مكانا لها إلا المغارة لتلد يسوع. هذه العبارة تؤثر فينا فمن المؤكد أن يوسف ومريم طرقا أبوابا كثيرة قبل أن يتوجها الى المغارة.
“جاء يسوع الى خاصته وخاصته لم تقبله” (يوحنا1/11). أحيانا كثيرة نتعامل مع يسوع بهذه الطريقة، يأتي إلينا ولا يجد مكانا في قلوبنا، ويجدنا مشغولين بأمور كثيرة والحاجة الى واحد: أن نكون بجانبه، نصغي إليه ونحتفل بوجوده معنا.
هل له مكان في فكرنا وفي أحاسيسنا وفي أحاديثنا وفي مشاريعنا وفي نوايانا لنصل في هذا الميلاد ليخلق فينا مكانا له لنتمكن من التعرف اليه بطريقة أفضل
لماذا تجسد الله يسوع وصار إنسانا مثلنا؟ أسباب كثيرة جعلت الله يصمم على ارسال ابنه الوحيد يسوع المسيح ليكون واحدا من عالمنا!..
أولاً: تجسد وصار إنسانا ليؤكد لنا حبه، الله أحب العالم وأحب من في العالم “أَحبَّ اللهُ العالمَ حتَّى إِنَّهُ بذَلَ ابنَهُ الوَحيدَ، لكي لا يَهلِكَ كلُّ مَنْ يُؤْمنُ بهِ، بل تكونَ لَهُ الحياةُ الأَبديَّة” (يوحنا3/16)،
ثانياً: تجسد وصار إنسانا، ليعلمنا كيف نحب بعضنا البعض: “هذِهْ وَصيَّتي: أَنْ يُحبَّ بَعضُكم بَعضًا كما أَحْبَبْتُكم أنا” (يوحنا15/12).
ثالثاً: تجسد وصار إنسانا ليجعلنا شركاء في طبيعته الإلهية وليعطينا فرحه الإلهي ويمنحنا سلامه. ونشيد الملائكة بعد ولادة المخلص تؤكد على ذلك: “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وللناس المسرة”.
تعالوا اليها الأحباء نذهب معا الى المغارة نركع أمامه ونمجده، فيسوع طيب، ومحب، يقدم لنا نوره وحبه وطيبته وفرحه، معه توجد السعادة والحقيقة والخير والحرية. إنه عمانوئيل، الله معنا، إنه سلامنا، معه نجد الخير والمصالحة، معه ينتفي العنف وتتبدد الطلمة ويضمحل الطمع.”
وختم درويش ” لنذهب معاً الى المغارة، الى بيت لحم بعجلة وفرح، كالرعاة (لوقا2/59)، لنرى الطفل الصغير في مذود مع أمه مريم العذراء، يعني لنخرج من تفكيرنا الضيق ومن رتابة حياتنا ومن خلافاتنا، لنصل الى الجوهر، الى الحق، الى يسوع ونتعرف الى ما يريده الله منا.
لنصلي من أجل أن تسود الأخوة هذه البلدة مشغرة ويسود السلام بين عائلاتها ومكوناتها، لكي لا نسمح لأحد أن يعكر التفاهم والتعايش فيها.
لنصلي ليبني المسيحيون والمسلمون في مشغرة وفي لبنان السلام ويكون الله في وسطهم.
لقد أتى يسوع الينا اليوم فلنذهب اليه بفرح وقلب نقي. آمين.”
وبعد القداس انتقل المطران درويش الى صالون الكنيسة حيث استقبل المهنئين بالعيد، يتقدمهم امام بلدة مشغرة الشيخ عباس ذيبة، ووفد من حزب الله برئاسة الشيخ محمد حمّادي، ووفد حركة امل برئاسة الشيخ حسن الأسعد، وجمهور كبير من ابناء البلدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق