أخر الأخبار

وزير الصحة من مجدل عنجر: اذا لم نكن على قدرٍ عالٍ من المسؤولية فلا شك أن موضوع كورونا سيكون كارثياً

الحنان _

اشار وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن “انه اذا لم نكن على قدرٍ عالٍ من المسؤولية فلا شك أن موضوع كورونا سيكون كارثياً، والاكتظاظ والاختلاط يُسببان انتشاراً سريعاً للعدوى كما حصل مع الجالية البنغلادشية”، مشيراً الى انه “ليس من حق المغتربين ان يفكوا الحجر ويسببوا خطرا على البلد والمواطنين، والحالات التي لا تسجل عوارض هي التي تؤدي الى تفشي الوباء وهو الخطر الحقيقي”.

كلام الوزير حسن جاء خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى بلدية مجدل عنجر في البقاع الاوسط خلال زيارة تفقدية قام بها إلى البلدة بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا وقارب ال 32 إصابة، يرافقه رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي بحضور رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، واعضاء المجلس البلدي، امام البلدة ورئيس دائرة الاوقاف الإسلامية في ازهر البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن، رئيس رابطة مخاتير قضاء زحلة علي يوسف، طبيب القضاء في زحلة الدكتور وليد عبدو، وفعاليات البلدة.

واضاف:” لقد مررنا بتجارب وتحديات مختلفة في العديد من المناطق وربحنا هذه التحديات لذا لن نتخاذل الان ولن نتراجع”. وشدد حسن على انه “قد نذهب الى ما يسمى مناعة القطيع ولكن بشكل هادئ، وقد نذهب الى اقفال البلد بشكل كامل عندما تصبح عدد الاسرة غير كافية، وفحوص المناعة التي تم اجراءاها لا تدل على تفشي او انتشار وباء كورونا”، مبيناً انه “لن نستسلم وسنفوز بمعركة كورونا ولن نشهد موجة ثانية إذا تحلينا بالوعي والمسؤولية، ورقم الإصابات المسجل هو رقم صادم ويدق ناقوس الخطر ولتفادي الأعظم يجب ارتداء الكمامة”.

وتابع:” يوجد ثلاث مشاهد في هذا الاسبوع الأخير أرغب في قلوبهم، ثلاث نماذج عندهم مفارقة بمسار الوباء، إذا لم نكن على قدر عال من المسؤولية، لا شك أن الموضوع سيكون كارثي للأسف. أول مشهد هو ما حصل في المحكمة العسكرية وتوزعت الاصابات على مناطق كبيرة بلبنان، ولكن بعض البلدات وهنا أستحضر النموذج الثاني، مثل بشري والضاحية وسبلين وقرى الاقليم مثل شحيم ومزبو، صار هناك تعاطي بناء مع الوضع، والتعاطي البناء بين فعاليات المجتمع المدني مع المرجعيات الصحية والنيابية والرسمية والوزارية مع وعي المجتمع وتم احتواء الأمر، إذا ناشدنا الوعي والضمير نعتبر إننا نناشد العقل الراجح. إذا حكينا عن لقاح نكون نتكلم عن حماية، ان وعينا باتخاذ كافة التدابير بمسلتزمات الوقاية نكون قد حققنا رادع لانتشار هذا الفيروس. وأنا ملء الثقة بأهل مجدل عنجر انهم سيقودون هذه المعركة وسيربحونها ومثلما سيطر أهل مناطق اخرى سيسيطرون هنا أيضا على هذا المرض. الاكتظاظ والتزاحم والاختلاط ممكن ان يكون يسبب انتشار سريع للعدوى. لذا نثني على أهل المنطقة التنبه، وهناك نقطة في غاية الاهمية وهي الوافدين المغتربين اللبنانيين، بغض النظر عن الجدل القائم بين أحقيتهم بعودتهم لديارهم وبين بقائهم بالمهجر، وهنا المجتمع اللبناني الذي يعاني من ألم ومن جوع وقلة واقتصاد معدوم ولديه الحق، ولكن ايضا عندنا بعض الحالات، لقد أتى أحد من الاغتراب ولم يلتزم 14 يوم وقام بنقل العدوى الة أسرته وزوجته وأخوته وعمل سلسلة جديدة من الوباء والعدوى. الوعي المجتمعي هو الرادع الاول والأخير. القيام بإجراءات الحماية الشخصية تحمينا واسرنا وكل المجتمع. اليوم وزارة الصحة بالاجراءات التي اتخذتها بالتعاون مع لجنة الصحة النيابية ومشكور الدكتور عاصم عراجي، والحكومة اللبنانية مجتمعة، بالتعاطي تجاه كورونا هذا المشهد وهذا الانجاز ما كان ليسجل لو لم نكن متعاونين فيما بيننا، ولن نستسلم وسنربح المعركة. لن يكون هناك موجة ثانية إذا كان لدينت وعي، ولكن سيكون هناك موجة ثالثة ورابعة إذا لم ننتبه ونعي. يجب أن نتعاون سويا لكي نكون النموذج اللبناني الراقي الذي يتعالى على الجراح.

رداً على سؤال حول الاصابات المرتفعة التي أعلن عليها في اليومين السابقين قال، “الارقام كانت صادمة ودق ناقوس الخطر، ولكن أبقى أقول إن العقل الراجح يبقى هو الحاكم لسلوكياتنا، ولكن لكي نتفادى الأعظم، الوقاية بالكمامة ضروري جدا بنسبة 98% يزول خطر انتقال العدوى. مررنا بتحديات ونماذج مختلفة في مناطق عديدة بلبنان وربحناها وسجلنا نقاط متقدمة ولن نتهاون ولن نرجع إلى الوراء”.

وردا على سؤال آخر، قال “كان الهدف بالتعبئة العامة وتخفيف بعض الاجراءت إنو نحنا نروح سلسلسة على الحياة الطبيعية الآمنة. لهلق فحوصات اللي عم نعملها لا تدل أن هناك تفشي مجتمعي، ولكن إذا صار عندنا بعض الحالات وارتفع تسجيل الحالات المناعية نكون ذاهبون باتجاه سياسة المناعة المجتمعية مناعة القطيع ولكن بشكل هادي وسوي”.

سنعود الى اقفال البلد عندما نجد ان عدد الأسرّة في المستشفيات الحكومية والعناية الفائقة قد اكتمل، فلا السياسية ولا الاقتصاد تحكم تسكير البلد بل سلامة الناس. أما بالنسبة للPCR، كل الوافدين من الخارج أجروا هذه الفحوصات، هناك 32 مختبر في لبنان يقومون بأخذ عينات ال PCR ومجانا من الحكومة اللبنانية، ونحن كسلطة ومراجع سياسية وروحية نقول ان كل ما نقوم به واجب، ولكن اليوم مسؤولية المجتمع 50 بـ 50، ونحن ما نقوم به واجب وما يلتزم به المواطن واجب أيضاً”.
وردا على سؤال آخر قال هناك فلسفتين، فلسفة طبية وفلسفة اقتصادية والاثنين يتقاطعان مع الحياة المجتمعية، ولكن الحياة المتسببة ومن دون عوارض. الخير فيما وقع، المناعة المجتمعية عاجلا أم آجلا يجب أن نكونها وبسرعة.
وردا على سؤال آخر “الـ 150 الذين مروا عن المصنع كلهم عملوا الـPCR وكلهم جاءت نتيجتهم سلبية، واعتمدنا على المعابر الحدودية، فحصان سريعان فحص تظهر فيه النتيجة بربع ساعة وفحص آخر وكانوا، يوقعون استمارة البقاء في المنازل والعزل المنزلي الالزامي ووضع الكمامة بوجود شخص واحد في السيارة عند نقلهم. ونحن مثلما الموانىء الجوية والبحرية مضبوطة علينا ان نعتبر ان موانئنا المجتمعية مضبوطة متمنيا الانتهاء من هذه الأزمة.
وردا على سؤال حول إعادة النظر بسياسة عودة المغتربين، قال ” بالنسبة للمغتربين، نداءات الاستغاثة التي كانت تأتي من بلدان الاغتراب وخاصة بلدان العام الثالث وأفريقيا، كان الناس هناك متروكن والدول هناك تخلوا عنهم، وهؤلاء أولادنا، وكان واجبنا أن نأتي بهم من هناك. أحد الدول قالت لهم أنتم لكم فقط جهازين للتنفس، لذا كان واجبنا أن نستمع لهؤلاء المغتربين ونجلبهم من الخارج”. أيضاً كل الاصابات التي أتت من الاغتراب بحدود الـ 200، هؤلاء ال200 محصورون ومعروفون، هنا دور البلديات والشعب والدين والقيم، متوجها الى المغتربين الغير ملتزمين بأننا تحملنا مسؤوليتكم ولكن ليس من حقكم ان تتركوا بيوتكم وتشكلوا الخطر على المجتمع، نحن نبني على التعاون والتفاهم وانشالله الأمور تقطع بسلاسة.

وقام الوزير حسن بتأمين 30 ألف ماسك لسكان بلدة مجدل عنجر البالغ عددهم حوالي 27 ألف ، ووعدهم بانه غداً صباحا سيكون الماسك متوفر لهم. كما أكد ان الدولة ستكون بجانب البلدة وأكد الاعتماد على قدرات البلدية وسكان البلدة وجهودهم.

عاصم عراجي

بدوره، رحب عراجي بالوزير حسن في بلدته مجدل عنجر، وقال :”هناك مراكز عالمية أشادت بالاجراءات التي أخذها لبنان في ظل مكافحة كورونا، وآخر مقال كتب في جريدة الواشنطن بوست في أميركا ان نسبة الاصابات عندنا قليلة جدا مقارنة مع دول العالم. نحن كنا السباقين حتى مع الدول العربية، وقد وصلنا إلى مكان ممكن يكون عنا صفر إصابات، ولكن للأسف عدنا من جديد وانتشرت العدوى، لقد كنا نناشد الناس لتلتزم الوقاية عبر التباعد الاجتماعي واستعمال الكمامة والتعقيم والحجر المنزلي 14 يوم، للأسف رجعنا إلى الوراء، ونأمل انه بوعي الناس وبوعي المنطقة سنرجع ونسجل إصابات خفيفة. لغاية اليوم لا يوجد دواء في العالم للكورونا سوى شيء واحد والذي هو الوقاية منذ الآن إلى حين أن يطلع اللقاح. فعلى الناس أن تعتاد على نظام الحياة الثانية، يوجد كثير عادات وقصص يجب أن نغيرها، وأنا وضعت يدي بيد وزير الصحة واشتغلنا سوية ووصلنا بجهود معاليه لتجهيز 12 مستشفى بكل المناطق وبكل الاقضية، وإذا صار عندنا تفشي لا سمح الله قد نستوعب لمدة شهر اصابات، لذا نطلب من الجميع أن ينبهوا على أقرب الناس لهم بالالتزام بالوقاية. أتمنى على جميع المواطنين في البقاع ولبنان كله أن يلتزموا بالوقاية. لا نريد قطع أرزاق الناس، نريد أن نفتح البلد، في أميركا فتحت ولاياتها، لذلك يجب أن ننتبه ونقي أنفسنا لكي تعود الناس إلى أشغالها وتفتح محالها. لذا أعود وأشدد على إنجازات معالي الوزير حسن وأرحب بك في بلدتك مجدل عنجر.

وشدد رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحق المطلوب منهم الحجر المنزلي لاسيما ان العائدين والمصابين يتفلتون من الحجر المنزلي وعلى الاجهزة الامنية والقضائية الضرب بيد من حديد.
كما طالب ياسين بزيادة عدد فحوصات الكورونا ونوه بجهود وزير الصحة حمد حسن الذي لم يتأخر في متابعة الإصابات المستجدة في البلدة عدا عن استنفار كل أجهزة وزارة الصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى