أخر الأخبار

الجيش يُحبط الصفقة

الحنان _ بقلم : فؤاد سمعان فريجي

منذ العام ١٩٨٥ بداية عصر الصفقات والتي تدحرجت بلا فرامل حتى اصبحت عرفاً لكل من يدخل جنة السياسة والموقع والمسؤولية ، يملىء جوفه والأزلام والمحاسيب من خيرات الدولة .
هذا ما انتج الفلتان السياسي وتصدر لبنان المراتب الأولى عالمياً في الفساد .
مجلس الوزراء أقر لمساعدة المعوزين مبلغ ٤٠٠ الف ليرة بسبب ظلم كورونا وشبحه القاتل ، ولتطويق تداعياته من الأذى الذي لحق بهم من تعطيل لأعمالهم إضافةً الى نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل تتجاوز ٣٨ ٪؜
واساساً لم يتركوا ( طرابين الحبق ) في الخزينة اللي ( عّم بتصوفر ) قرشاً واحداً ، هذه الحكومة تفعل المستحيل لمنع تمدد الجوع الى افواه المنسيين ، والتي تمت سرقة لقمة عيشهم من اباطرة السياسة الذين نهبوا مال الشعب جهاراً !
وما حصل وبفظاظة هي اللوائح التي تقدمت ، انكشف ما كان يخشاه كثيرون، وأرجئت المساعدات إلى أجل غير مسمى، إلى حين إعداد لوائح نظيفة من الأموات وتجار المخدرات والميسورين والموظفين والعسكريين المتقاعدين وغيرهم. لقد ثبُت أن اللوائح التي كانت ستُعتمد تفتقر الى النظافة ، ونخرتها المحسوبيات الحزبية والمناطقية والطائفية والمذهبية .
لقد فات شذاذ الآفاق ان هذه اللوائح سوف تمر على غربال الجيش للتدقيق فيها ، الغربال يعرف تماماً خفايا اللعبة لأنه في الكثير من المحطات عرى الفاسدين وأسقطهم .
على غفلة عين كانت ال٧٥ مليار ليرة مساعدات ستذهب كما ذهبت أسلافها من المليارات الى جيوب النافذين والتي افواههم تتفوق على فم الغول يشفط كل ما يظهر أمامه !
لولا الجيش اللبناني وكما الكثير من المحطات لكان هؤلاء عبثوا مجدداً بالمال العام ، لقد احبط بالضربة القاضية بلاء كان سيحصل !
وهنا لا بد من شهادة وعلى الملاء بما قاله معهد (كارنيغي) ان الجيش اللبناني هو من اكثر الجيوش شفافية في المنطقة .
إذاً لن تقوم قيامة هذا البلد إلا بوضع يد الجيش على المرافىء العامة والأصول المالية واعتقال الناهبين والسارقين وإلا سيستمر النزف .
١٦ نيسان ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى