صحة

لبناني في أعلى لقب بمهنة طب العيون في العالم”

الحنان ـ  راشيا ـ عارف مغامس

تألق عالمي جديد بتوقيع لبناني، أضافه ابن بلدة “عيحا “في قضاء راشيا الدكتور” سليمان سليم أبو لطيف” “مواليد 1978” خريج كلية الطب في الجامعة اللبنانية في العام ٢٠٠٣، بحصوله في كانون الأول من العام 2018 على زمالة الكلية الملكية البريطانية لجراحي العين “وهو اعلى لقب بمهنة طب العيون في العالم”، بعد خضوعه لأربع مراحل من الإمتحانات بالاضافة الى تحقيقه درجة زميل بجراحة الشبكية بعد سنتين من التدريب من مستشفى Moorfields eye hospital  في تموز من العام الفائت 2018 الذي يعد أكبر مستشفى تخصصي للعيون في العالم.

مستشفى “مورفيلددز” بحسب الدكتور أبو لطيف  ” أيقونة طب العيون في العالم، في عصر الطب المتخصص حيث التركيز على كيفية تطوير العلم وتوظيفه في خدمة الطب  وتقدمه عبر استخدام أحدث ما توصل إليه العلم الحديث لا سيما “الجينوم والعلاج الجيني، واستخدام الخلايا الجذعية والأدوية التي ترتكز إلى تركيب الحزيئات الدقيقة جدا، خصوصا في علاج أمراض الشبكية الوراثية.

وإذ اشار “إلى تجربة عمله مع أطباء من مختلف دول العالم وتدريبه بعضهم في هذا المستشفى التخصصي العالمي، اضافة إلى الإستشارات الطبية للمرضى،  لفت أبو لطيف إلى استخدامه تقنية ال 3D في إجراء عمليات الشبكية، وغيرها من العمليات الدقيقة المتعلقة بالعين.

ابو لطيف الذي تابع طب العيون في الجامعة العربية، ثم في مستشفى Ghent الجامعي في بلجيكا، حيث تخصص بامراض الشبكية وجراحتها والامراض الوراثية ،انتقل بعد ذلك الى بريطانيا لمتابعة التخصص في جراحة العين منذ عام ٢٠٠٩.فامتطى صهوة الحلم  ليحقق ما تصبو اليه نفسه التواقة إلى اضافة بصمات خاصة وجديدة في هذا التخصص الذي أحبه فاتقنه أفضل إتقان، حتى أصبح جزءا من كينونته لا بل من تكوينه، اذ نال في العام ٢٠١١ عضوية ودبلوم الكلية الملكية البريطانية لجراحي العين.

في رصيد أبو لطيف أكثر من ست مقالات بمجلات عالمية طبية، كما قدم عدة محاضرات  في مؤتمر اخصائيي الشبكية الأوروبيين  Euretina في ميلان، ونيس، وكوبنهاغن، وفيينا. وحيازته على الجائزة الاولى للتميز في خدمة المريض وبوصفه واحدا من فريق جراحة الشبكية بمستشفى “سان جورج ” في لندن.

طموح الدكتور أبو لطيف المحلق بجناحي طائر لم تقف المسافات حائلا بينه وبين العالمية، ولم تبعده عن وطنه الذي أحب ” لبنان” فالجامعة اللبنانية مهد تخصصه الأول، وشريط ذاكرة يشده إليها، بوصفها المكان الذي انطلق منه في عالم الطب، والجامعة العربية محطة مهمة في تحصيله العلمي.

وإذ يأمل أن يحفل لبنان بالأمن الدائم والإستقرار والرخاء الإقتصادي والإجتماعي يشير أبو لطيف إلى أنه “بصدد خطوة طبية تستهدف من يحتاجها من أبناء منطقتنا”.

الدكتور أبو لطيف تجربة ناجحة تضاف لسجل “هجرة الأدمغة والكفاءات اللبنانية ” إلى الخارج، وبقدر الحاجة إليها محليا فهي ثروة وطنية في أصقاع الأرض، حملت اسم لبنان عاليا، وتألقت في كثير من المجالات العلمية والإبداعية والبحثية وفي شتى التخصصات والمواقع السياسية والثقافية. فالعالمية جواز سفر عابر لكل الحدود، وحدود الوطن لم تعد ضيقة في عالم يتسارع إيقاعه يوما بعد يوم بدرجات غير مسبوقة في مجرى التاريخ، وواجب دولتنا خلق المساحات التي من شأنها التشجيع والإضاءة على هذه الانجازات واطلاق الكفاءات كي لا نخرج من هذا المجرى الكوني الذي لا يتوقف عند حاجز أو منحدر.

وبانتظار المزيد من التألق والإضافات النوعية التي يعد بها الدكتور أبو لطيف، تبقى العيون شاخصة إلى ما ستحمله الأيام من انجازات لبنانية عالمية، في وقت يعرب فيه ابو لطيف عن اعتزازه بوطنه الأم وبمكان عمله وتخصصه لندن، خصوصا المكان الأعز إلى قلبه وعقله معا مستشفى “مورفيلدز” الذي وضعه في الموقع الذي كان يحلم به، مشيرا إلى أن الطب رسالة شريفة أخلاقية وإنسانية قبل أي شيء آخر، وواجبنا أن نسمو بتلك الرسالة إلى مدارج خدمة الناس بكل تواضع وانسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى