مقالات

١٣ نيسان ١٩٧٥ لبنان اسقط النظام العالمي الجديد

الحنان ـ بقلم فؤاد سمعان فريجي

تشعبات هذا التاريخ ذكرى الحرب اللبنانية وما اطلق عليه بوسطة عين الرمانة ، ما كانت إلا الفتيل الذي اشعل الحروب الدولية المتواصلة منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.

لبنان المسرح او الساحة كما اسماه أقزام السياسية في حينه، فجر في وجههم بارود الدفاع الذي عطل ما كان يُحاك في الغرف الدموية المُظلمة ، اَي خلال ساعات وننهي مقولة الجمورية والدولة.

لقد ذهبوا وبقيت الجمهورية والدولة، وأصبحت ذكرى ١٣ نيسان ١٩٧٥ محطة لأجيال تنمو على وقع اسطورة الوطن الذي لا يموت.

لن استرسل بما اصبح بعد ٤٤ عاماً متعارف عليه ولقد أخذ الورق بما يكفي من الكتابة عن هذه المأساة.

لكن ما توضح بعد مرور السنين ان لبنان أخر ولمدة ثلاثين عاماً تفتيت المنطقة واشعال النار فيها ، هذا ما أتضح من خلال ما نشاهده واقعاً من أفغانستان مروراً بالعراق وصولاً الى السودان اليوم.

وللتذكير ان كل الذين ساهموا من دول وزعماء ورؤساء في تدمير وأذكاء الفتنة بين ابناء الجسد الواحد اللبناني ولعبوا على مسرح الطائفية، أصابهم الندم، لأن لبنان هو البوصلة التي كانت تجمع ولا تُفرق، وان العقد الأجتماعي اللبناني إذ أصابه اَي مكروه تُصبح المنطقة كلها مقابر!

١٣ نيسان ١٩٧٥ شرارة القتل ومحطة الأساطير التي سجلها شعب الحياة الذي رفض الدخول الى رقعة التخلف ودائرة البداوة.

وهنا لا بد ان أتوقف عند ما بحدث اليوم، عندما حارب لبنان البطولة في ذلك التاريخ كان يُحارب باسم كل اللبنانيين، وما علينا اليوم إلا ان نتحد من أرض الأبطال ( الجنوب ) الى قلاع الصمود في بيروت والبقاع والشمال، تحت قبعة الجيش اللبناني الذي اثبت في كل المواقع بأنه والد كل مواطن وعائلته مؤلفة من ٤ ملايين انسان عدا المغتربين الذين يرفعون قبضاتهم احتراماً لوطن رفض الموت حباً بالحياة.

١٣ نيسان ١٩٧٥ حلقة فُقدت تحت اقدام شهداء اسقطوا النظام العالمي الجديد الذي كان يُرسم من ذلك التاريخ، وعود الثقاب كان من شوارع عين الرمانة.

واليوم أبناء وطني مدعوون الى التكاتف أكثر من اَي وقت مضى لمحو ذاكرة تلك الحرب، لأن لبنان على مفترق طرق في ما يخص اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، وما فشل في ١٣ نيسان وحروبه وتوابعه المتتالية يدخل علينا هذا الموضوع تحت ستار المجتمع الدولي وغيره، لا تُصدقوهم لا تُصدقوهم!

لبنان يتحد من مارون الرأس مروراً بالأشرفية وزحله وعرسال ورأس بعلبك ودير القمر وعين الرمانة والضاحية، ملاحم البطولة تحدد اننا شعب يستحق ثقافة الحياة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى